قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة الخطوط المجهولة.. برلماني: الحكومة تحاول معالجة مشكلة خلقتها وترمي عبء السبب على المواطن

 النائب محمد فريد
النائب محمد فريد

انتقد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، بيان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن أزمة ظهور خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن معالجة الأزمة لا يجب أن تتحول إلى تحميل المواطن مسؤولية اكتشاف أخطاء منظومة التسجيل والتحقق والتعامل معها.

أزمة الخطوط المجهولة

وقال فريد إن السؤال الأساسي الذي يجب طرحه ليس فقط «ماذا يفعل المواطن عندما يكتشف وجود خط مسجل باسمه؟»، وإنما «كيف تم تسجيل هذه الخطوط من الأساس؟ وما الخلل في إجراءات التسجيل والتحقق من الهوية الذي سمح بحدوث ذلك؟ ومن المسؤول عن هذا الخلل؟ وهل تمت محاسبته؟».

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مطالبة المواطنين بالاستعلام بصورة دورية عن الخطوط المسجلة بأسمائهم والتقدم بشكوى حال اكتشاف خط لا يخصهم تمثل خطوة ضرورية، لكنه شدد على ضرورة وجود إجراءات أكثر وضوحًا وفاعلية لحماية المواطنين، خاصة فيما يتعلق بمدة فحص الشكاوى ومصير الخط محل الاعتراض لحين الانتهاء من التحقيق.

وأوضح فريد أن المواطن في الوضع الحالي يُطلب منه اكتشاف الخطأ بنفسه، ثم تقديم شكوى، ثم انتظار تصحيح الخطأ، معتبرًا أن ذلك يمثل «ترتيبًا معكوسًا للمسؤولية»، لأن سلامة إجراءات التسجيل والتحقق من هوية صاحب الخط يجب أن تكون مسؤولية الجهات المنظمة وشركات المحمول منذ البداية.

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

وطالب النائب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتزامن مع إعلانه مراجعة ضوابط تسجيل وتفعيل خطوط المحمول، بوضع إجراءات معلنة وجدول زمني واضح، فضلًا عن إجراء مراجعة استباقية للحالات التي تظهر فيها مؤشرات على عدم صحة بيانات التسجيل.

وشدد فريد على ضرورة التعامل بحسم مع أي خط يثبت أن بياناته لا تخص الشخص المسجل باسمه، مقترحًا وقف الخدمة مؤقتًا لحين إعادة توثيق البيانات، مع تمكين المستخدم الفعلي من إثبات هويته وتسجيل الخط باسمه الصحيح، بما يضمن تصحيح السجلات بدلًا من انتظار اكتشاف المواطن للخطأ.

وفيما يتعلق بتأكيد الجهاز أن المسؤولية الجنائية شخصية، قال فريد إن هذا المبدأ صحيح قانونيًا، لكنه لا يمثل حلًا للمشكلة، مشددًا على أنه «ليس مقبولًا أن يجد المواطن نفسه طرفًا في تحقيق بسبب خط لم يشتره ولم يعلم بوجوده من الأساس»، معتبرًا أن المواطن المتضرر لا ينبغي أن يتحول عمليًا إلى طرف مطالب بالدفاع عن نفسه بسبب قصور كان يفترض أن تمنع منظومة التسجيل حدوثه.

وأضاف أن طمأنة المواطنين بأن المسؤولية الجنائية شخصية لا تعفي الحكومة والجهات المسؤولة من واجبها الأساسي في حماية المواطنين من الوصول إلى هذا الموقف من البداية.

كما حذر عضو مجلس النواب من التوسع في استخدام التحقق البيومتري ضمن الحلول المقترحة دون إعلان واضح عن الضمانات المتعلقة بحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، مؤكدًا أن البيانات البيومترية تعد من البيانات الشخصية الحساسة وفقًا لقانون حماية البيانات الشخصية.

وتساءل فريد عن طبيعة التعامل مع البيانات البيومترية في حال استخدامها للتحقق من الهوية، وما إذا كانت ستُخزن أم ستُستخدم فقط لحظة التحقق، والجهة التي ستحتفظ بها، ومدة الاحتفاظ بها، والجهات التي يمكنها الوصول إليها، وآليات محوها بعد انتهاء الغرض من استخدامها.

وأكد أن معالجة أزمة تتعلق بانتهاك حماية بيانات الهوية لا يجب أن تتم من خلال جمع بيانات أكثر حساسية، من دون وجود إطار واضح ومعلن يضمن حمايتها.

واختتم النائب محمد فريد بالتأكيد أن المطلوب من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ليس مجرد بيان لطمأنة المواطنين، وإنما شفافية ومساءلة حقيقية، من خلال الكشف عن عدد الحالات التي تم رصدها، وتحديد الخلل الذي سمح بحدوثها، وتوضيح المسؤولية وآليات المحاسبة، فضلًا عن إعلان ما تم اتخاذه لتصحيح السجلات القائمة ومنع تكرار الأزمة مستقبلًا.