يُعد وصول العدوى إلى مجرى الدم من الحالات الصحية الخطيرة التي تستدعي التعامل معها بسرعة، خاصة عندما تؤدي العدوى إلى اضطراب شديد في الدورة الدموية ووظائف أعضاء الجسم.

صدمة تسممية مصحوبة بانخفاض حاد
وفي هذا السياق، حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، من خطورة ما يُعرف بين المواطنين بـ«الميكروب في الدم»، موضحًا أن هذه الحالة قد تتطور إلى تسمم دموي ثم صدمة تسممية مصحوبة بانخفاض حاد في ضغط الدم.
سرعة التشخيص والعلاج
وأكد موافي أن خطورة الحالة لا ترتبط بوجود الميكروب وحده، وإنما بالمضاعفات التي قد تنتج عن انتشاره داخل الجسم وتأثيره على عدد من الأعضاء الحيوية، ما يجعل سرعة التشخيص والعلاج عاملًا مهمًا في التعامل معها.

حسام موافي يحذر من «الميكروب في الدم»
وأوضح الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن ما يصفه البعض بـ«الميكروب في الدم» قد يكون وراء حالات شديدة الخطورة، مؤكدًا أن ارتفاع معدلات الوفاة في مثل هذه الحالات لا يرجع إلى وجود الميكروب فقط، وإنما إلى التداعيات التي قد تحدث داخل الجسم نتيجة انتشار العدوى.
وأشار أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن وصول الميكروب إلى مجرى الدم قد يتسبب في إفراز مواد تؤدي إلى انخفاض شديد في ضغط الدم، لافتًا إلى أن اجتماع العدوى في الدم مع هبوط الضغط يمثل حالة بالغة الخطورة.
ماذا يحدث للجسم عند وصول الميكروب إلى الدم؟
وبيّن موافي أن الانخفاض الحاد في ضغط الدم المصاحب لهذه الحالة يمكن أن يؤثر على وظائف عدد من أعضاء الجسم، موضحًا أن المضاعفات قد تمتد إلى الكلى ونخاع العظم والمخ.

وأضاف أن الحالة قد تصل في بعض الحالات إلى حدوث غيبوبة، فضلًا عن إمكانية تأثر وظائف القلب، وهو ما يعكس خطورة المضاعفات الناتجة عن انتشار العدوى داخل الجسم.
وأوضح أن التعبير الشائع «ميكروب في الدم» يُستخدم للدلالة على حدوث تسمم، والذي قد يتطور بدوره إلى ما وصفه بـ«الصدمة التسممية»، وهي حالة يصاحبها هبوط شديد في ضغط الدم.
لماذا تعتبر الصدمة التسممية خطيرة؟
وأكد أستاذ طب الحالات الحرجة أن الصدمة التسممية تعد من أخطر أنواع الصدمات التي يمكن أن يتعرض لها المريض، خاصة مع الانخفاض الشديد في ضغط الدم وما قد يصاحبه من تأثير على وظائف الأعضاء الحيوية.

وأشار إلى أن فرص التعامل مع هذه الحالة تتحسن مع التشخيص المبكر وبدء العلاج سريعًا داخل وحدة العناية المركزة، مؤكدًا أهمية عدم تأخير التعامل الطبي مع الحالات التي تظهر عليها علامات الخطر.
ما أسباب وصول الميكروب إلى الدم؟
ولفت موافي إلى أن تسمم الدم قد ينتج عن عدد من المصادر المختلفة للعدوى، موضحًا أن من بين الأسباب التي ذكرها:
- التلوث بعد إجراء جراحي.
- وجود خراج بالجسم.
- الإصابة بالتهاب رئوي.
- وصول أي ميكروب إلى الدم وانتشاره داخل الجسم.
وأكد أن انتشار الميكروب في الدم قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، وهو ما يزيد من خطورة الحالة ويستدعي تدخلًا طبيًا سريعًا.
متى تصبح الحالة أكثر خطورة؟
وأوضح موافي أن الخطورة الأساسية لا تكمن فقط في وجود العدوى، وإنما في تطورها وتأثيرها على الدورة الدموية ووظائف الأعضاء، خاصة عند حدوث هبوط شديد في ضغط الدم.
وشدد على أن الحالات التي تصل إلى مرحلة الصدمة التسممية تحتاج إلى تدخل طبي عاجل ومتابعة دقيقة داخل العناية المركزة، نظرًا لما قد تسببه من مضاعفات خطيرة على أعضاء الجسم الحيوية.



