قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستسمح بأقصى قدر ممكن من تدفق النفط عبر مضيق هرمز، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن لا تعتمد على الوعود الإيرانية وحدها، في ظل استمرار المفاوضات الرامية إلى تثبيت ترتيبات طويلة الأمد بشأن الممر الملاحي الحيوي.
وتأتي تصريحات فانس في وقت يحتل فيه مضيق هرمز موقعًا محوريًا في المباحثات الأمريكية-الإيرانية، باعتباره أحد أهم طرق نقل الطاقة في العالم. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أن تدفق النفط عبر المضيق عاد إلى مستويات مرتفعة، فيما أكد فانس في يونيو أن نحو 12.5 مليون برميل من النفط مرت عبر المضيق في يوم واحد، بالتزامن مع السماح بمرور سفن إضافية بعد رفع الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
ويعكس تشديد فانس على مسألة الثقة طبيعة التفاهمات الهشة بين واشنطن وطهران، إذ سبق أن أكد أن الإدارة الأمريكية لا تبني موقفها على الكلمات وحدها، وإنما على الأفعال والقدرة على التحقق من تنفيذ الالتزامات. كما شدد خلال مفاوضات سابقة على ضرورة ضمان حرية الملاحة في المضيق وعدم استخدامه مستقبلًا كأداة للضغط على الاقتصاد العالمي.
ويكتسب استقرار حركة الملاحة في هرمز أهمية اقتصادية عالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز البحرية، ما يجعل أي اضطراب في حركة السفن مصدر قلق للأسواق العالمية، ويدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع.
وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا إلى تفاهمات مؤقتة تتضمن ترتيبات بشأن الملاحة في المضيق واستئناف صادرات النفط الإيرانية، مع استمرار المفاوضات حول القضايا الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها الملف النووي وضمانات عدم عودة التصعيد.
وبذلك، تبدو قضية تدفق النفط عبر هرمز اختبارًا رئيسيًا لمدى قدرة الطرفين على تحويل التفاهمات المعلنة إلى إجراءات مستقرة وقابلة للتحقق، بعيدًا عن التصريحات المتبادلة.

