أكدت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة وتحقيق التعافي فيه ستحتاج إلى سنوات، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة البدء في هذه العملية من الآن، بالتوازي مع وقف أعمال القتل والتجويع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع.
وأضافت شاهين، خلال لقائها عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بحاجة إلى رؤية أمل حقيقي بعد سنوات من المعاناة، مشيرة إلى أن استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة يزيد من حجم التحديات التي يواجهها السكان.
غزة بين الحرب وإعادة الإعمار
وأوضحت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن استمرار القتل والتجويع، إلى جانب ارتفاع أعداد الجرحى وعدم دخول المساعدات الإنسانية بالكميات المطلوبة، يمثل تحديًا كبيرًا أمام سكان القطاع، خاصة مع استمرار إغلاق المعابر أو بقائها شبه مغلقة.
وشددت شاهين على أن التعامل مع الوضع في غزة يجب ألا يقتصر على الاستجابة للأزمة الإنسانية، وإنما يتعين أن يتزامن ذلك مع وضع الأسس اللازمة لعملية إعادة الإعمار والتعافي، باعتبارها عملية طويلة ومعقدة تحتاج إلى تحرك مبكر.
مطالب بالإسراع في الانتقال إلى المرحلة الثانية
وأكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية في أسرع وقت ممكن، عقب استكمال الاستحقاقات المرتبطة بالمرحلة الأولى، مشددة على أهمية أن تضطلع الدول الراعية للاتفاق بمسؤولياتها، وأن تتابع بصورة مباشرة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع.
وأشارت إلى أهمية إدخال اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة حتى تتمكن من مباشرة مهامها والعمل ميدانيًا، معربة عن أملها في أن يتم ذلك «في القريب العاجل».
«علينا أن نبدأ اليوم»
وأكدت شاهين أن إعادة إعمار غزة لن تكون عملية سريعة، في ظل حجم الدمار والتحديات الإنسانية والاقتصادية التي خلفتها الحرب، موضحة أن القطاع سيحتاج إلى سنوات حتى يتمكن من استعادة قدرته على التعافي وإعادة بناء بنيته الأساسية.
واختتمت بالتأكيد على أن طول المدة المتوقعة لإعادة الإعمار لا ينبغي أن يكون سببًا لتأجيل البدء، قائلة إن غزة ستحتاج إلى سنوات للتعافي، «لكن علينا أن نبدأ اليوم»، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى وقف المعاناة الإنسانية وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الحياة والاستقرار إلى القطاع.


