أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» سيجري خلال زيارته إلى إسرائيل مباحثات بشأن ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الأمريكية والإقليمية لدفع تنفيذ بنود الاتفاق.
وبحسب التقرير، تركز المباحثات المرتقبة على الخطوات المطلوبة للانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، وما يرتبط بها من ترتيبات أمنية وعسكرية وآليات متابعة تنفيذ الاتفاق على الأرض.
ويأتي التحرك الأمريكي في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات المرتبطة بالمرحلة التالية، وعلى رأسها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي ما زالت القوات الإسرائيلية تنتشر فيها داخل قطاع غزة، ومستقبل الترتيبات الأمنية، إضافة إلى ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل قوة دولية للمساعدة في حفظ الاستقرار.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أنشأت مركزًا للتنسيق المدني-العسكري معنيًا بمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ودعم جهود الاستقرار وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وأوضح قائد «سنتكوم» السابق براد كوبر أن المركز يراقب التطورات في القطاع بصورة مستمرة، فيما أكدت واشنطن أن القوات الأمريكية لن تنتشر داخل غزة ضمن هذه الترتيبات.
وتواجه عملية الانتقال إلى المرحلة الثانية عقبات سياسية وأمنية، إذ تطالب الفصائل الفلسطينية باستكمال الالتزامات المتعلقة بالمرحلة الأولى قبل الدخول في ترتيبات جديدة، بما يشمل وقف الهجمات الإسرائيلية، وزيادة تدفق المساعدات، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، تربط الحكومة الإسرائيلية أي تقدم في ترتيبات المرحلة الثانية بقضايا أمنية، وفي مقدمتها نزع سلاح حركة حماس، وهو ما يجعل الملف أحد أبرز نقاط الخلاف أمام الوسطاء والولايات المتحدة.
وتكتسب زيارة قائد «سنتكوم» أهمية خاصة، باعتبارها تعكس استمرار الدور الأمريكي في إدارة الترتيبات الأمنية المرتبطة بالاتفاق، ومحاولة واشنطن تقريب وجهات النظر بين الأطراف تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الخلافات إلى تعثر تنفيذ الاتفاق.

