كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن حزمة من الإجراءات الجديدة التي يستعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتطبيقها بهدف إحكام السيطرة على منظومة خطوط المحمول، والقضاء على ظاهرة الشرائح المسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها أو دون علم أصحاب البيانات.
رفع مستوى حوكمة تسجيل خطوط المحمول
وأوضح بدوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، مع الإعلامية لبنى عسل، أن الإجراءات الجديدة تستهدف رفع مستوى حوكمة تسجيل خطوط المحمول، والتعامل بصورة أكثر حسمًا مع الأرقام التي يتم استخدامها ببيانات لا تتطابق مع المستخدم الفعلي، خاصة في ظل ارتباط بعض هذه الحالات بجرائم إلكترونية.
بصمة الوجه شرط للتعاقد على الخطوط الجديدة
وأكد رئيس لجنة الاتصالات أن أبرز الإجراءات الجديدة يتمثل في إلزام الراغبين في الحصول على خطوط محمول جديدة باستخدام بصمة الوجه خلال عملية التعاقد، بما يضمن التحقق من هوية صاحب الخط وربطه مباشرة ببياناته الشخصية.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تعتمد على آليات تكنولوجية متطورة لمنع تسجيل الخطوط بأسماء أشخاص آخرين أو باستخدام بيانات غير حقيقية، متوقعًا بدء تطبيقها خلال فترة تتراوح بين ثلاثة أسابيع وشهر كحد أقصى، عقب استكمال التجهيزات الفنية اللازمة.
مراجعة يومية للخطوط القديمة
وفيما يتعلق بالخطوط القديمة، أوضح بدوي أن شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر ستبدأ في إجراء عمليات تحديث ومراجعة يومية لقواعد بيانات المستخدمين، بهدف اكتشاف الأرقام التي لا تتطابق بيانات أصحابها مع الأشخاص الذين يستخدمونها فعليًا.
وأكد أنه في حال ثبوت استخدام خط من جانب شخص غير المسجل باسمه، وبعد التحقق من البيانات، سيتم اتخاذ إجراءات تصل إلى حجب الخط ووقفه وفقًا للقواعد المنظمة.
ودعا المواطنين إلى الاستعلام عن جميع أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم باستخدام التطبيقات والخدمات الرسمية، والتأكد من عدم وجود خطوط لا يستخدمونها، مشددًا على ضرورة التوجه إلى شركة الاتصالات التابعة لأي رقم غير معروف لإتمام إجراءات إلغائه.
كيف بدأت أزمة الخطوط المسجلة بأسماء الغير؟
وأشار رئيس لجنة الاتصالات إلى أن ظاهرة تسجيل خطوط المحمول بأسماء أشخاص غير مستخدميها تعود إلى سنوات طويلة، خاصة خلال الفترة الممتدة من عام 1997 وحتى 2017، عندما كانت عمليات بيع الخطوط تتم في بعض الحالات من خلال وكلاء ومنافذ غير معتمدة.
وأوضح أن التطورات التي شهدتها المنظومة دفعت إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، من بينها قرار صدر عام 2018 بحصر بيع خطوط المحمول داخل الفروع الرسمية لشركات الاتصالات، إلى جانب تشديد إجراءات تفعيل الخطوط.
آليات جديدة للتأكد من هوية المستخدم
ولفت بدوي إلى أن التطور المتسارع في التكنولوجيا وظهور أنماط جديدة من الجرائم الإلكترونية فرضا الحاجة إلى تطوير منظومة تسجيل الخطوط، موضحًا أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدأ في تطبيق آليات أكثر دقة للتحقق من بيانات المستخدمين.
استخدام بيانات غير صحيحة
وأشار إلى أن من بين هذه الإجراءات الاستعلام عن بيانات إضافية، ومنها اسم الجد للأم، بهدف تعزيز دقة عملية التحقق من هوية صاحب الخط وتقليل فرص استخدام بيانات غير صحيحة.
وشدد بدوي على أن الإجراءات الجديدة تستهدف الوصول إلى منظومة أكثر إحكامًا، بحيث يكون لكل خط محمول مستخدم معروف وبيانات دقيقة، بما يقلل من فرص إساءة استخدام الشرائح في ارتكاب الجرائم الإلكترونية أو إنشاء هويات رقمية وهمية.



