أشاد عيد حماد، عضو مجلس النواب، بالنجاح الكبير الذي حققته هيئة الإسعاف المصرية في تنفيذ أكبر مشروع استباقي لصون وإعادة تأهيل أسطول مركبات الإسعاف، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس رؤية متقدمة في إدارة أصول الدولة والحفاظ على كفاءة أحد أهم القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة بحياة المواطنين وسلامتهم.
وأكد "حماد " فى تصريحات أن إعادة تأهيل أكثر من 500 مركبة إسعاف وإعادتها إلى الخدمة بعد رفع كفاءتها وتجديد مكوناتها، بما أسهم في توفير أكثر من 3 مليارات جنيه على الخزانة العامة، يمثل نموذجًا حقيقيًا لتعظيم الاستفادة من إمكانات الدولة، وترشيد الإنفاق، بدلًا من اللجوء إلى شراء مركبات جديدة بتكلفة ضخمة موجهاً خالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على توجيهاته المستمرة بضرورة الحفاظ على أصول الدولة ورفع كفاءة منظومة الرعاية الصحية والخدمات الطارئة خاصة أن دعم القيادة السياسية لمثل هذه المشروعات يعكس اهتمام الدولة المصرية بوضع المواطن وسلامته في مقدمة الأولويات.
وجه حماد الشكر للقوات المسلحة المصرية، ممثلة في سلاح المركبات، على دورها الفاعل في دعم هذا المشروع ووضع الحلول الفنية اللازمة للتحديات التي واجهت أسطول هيئة الإسعاف، مؤكدًا أن القوات المسلحة تثبت دائمًا أنها شريك رئيسي في دعم جهود الدولة والحفاظ على مقدراتها.
وأشاد بالدور الذي قام به الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في متابعة هذا الملف ودعم الحلول التي تستهدف الحفاظ على جاهزية أسطول الإسعاف واستدامة قدرته على تقديم الخدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن التنسيق بين وزارة الصحة وهيئة الإسعاف والقوات المسلحة والجهات الفنية المتخصصة يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة.
وقال "حماد" إن أهمية المشروع لا تتوقف عند الجانب المالي فقط، وإنما تمتد إلى البعد الإنساني والأمني والخدمي، حيث إن كل سيارة إسعاف تتم إعادتها إلى الخدمة تمثل قدرة إضافية على إنقاذ الأرواح والتعامل السريع مع الحوادث والحالات المرضية الطارئة، خاصة في ظل أهمية عامل الوقت في إنقاذ المصابين والمرضى.
وأشار إلى أن إنشاء هوية رقمية لكل مركبة إسعافية تتضمن بياناتها الفنية ومعدلات أدائها وسجل أعمال الصيانة، يمثل نقلة نوعية في إدارة أسطول الهيئة، ويعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي واستخدام البيانات في التخطيط والصيانة الاستباقية، بدلًا من انتظار تعطل المركبات وخروجها من الخدمة.
وأكد أن نجاح الهيئة في مواجهة تداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية ونقص بعض قطع الغيار وتوقف إنتاج بعض الطرازات، وإيجاد حلول لإعادة تأهيل المركبات بدلًا من خروجها من الخدمة، يؤكد أن الإدارة الرشيدة لأصول الدولة قادرة على تحقيق وفورات ضخمة مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستوى الخدمة.
وطالب بمواصلة هذا النهج الاستباقي في جميع قطاعات الدولة، ووضع خطط دورية لصيانة وإعادة تأهيل الأصول والمعدات الحيوية، خاصة القطاعات التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين، مؤكدًا أن الإنفاق على الصيانة ورفع الكفاءة يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثمارًا في حماية الأرواح والحفاظ على المال العام وليس مجرد بند من بنود الإنفاق.
وأكد على أن المواطن المصري هو المستفيد الأول من هذا المشروع، لأن الحفاظ على جاهزية سيارات الإسعاف يعني سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، ورفع جودة الخدمة الإسعافية، وتعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين، موجهًا التحية إلى قيادات هيئة الإسعاف المصرية برئاسة الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية وشباب المهندسين والعاملين بها على جهودهم في تنفيذ هذا المشروع، الذي يجمع بين الابتكار والتخطيط وحماية المال العام وصون أرواح المصريين.


