توسعت شركات الأدوية العالمية في استثماراتها داخل الولايات المتحدة الأمريكية، متعهدة بضخ مئات المليارات من الدولارات لزيادة القدرات التصنيعية وتعزيز أنشطة البحث والتطوير، في إطار سعيها لتقوية البنية التحتية، وتقليص مخاطر سلاسل الإمداد، وطمأنة المستثمرين.
وأوضحت شركات دواء كبرى، من بينها إيلي ليلي وفايزر وأسترازينيكا وروش، بحسب وسائل إعلام أمريكية اليوم /الإثنين/، التزامات استثمارية إجمالية تقارب 500 مليار دولار في الولايات المتحدة، مع تركيز كبير على بناء مصانع جديدة وتوسيع المنشآت القائمة، في ظل المخاوف من الرسوم الجمركية والحاجة إلى تعزيز الإنتاج المحلي.
وأعلنت شركة فايزر توصلها إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستثمار 70 مليار دولار في البحث والتطوير والتصنيع المحلي، مقابل إعفاء منتجاتها من الرسوم الجمركية المفروضة على قطاع الأدوية لمدة ثلاث سنوات.
كما خططت شركة جلاسكو سميثكلاين لاستثمار 30 مليار دولار في أنشطة البحث والتطوير والبنية التحتية لسلاسل الإمداد في الولايات المتحدة على مدى خمس سنوات، بينما أعلنت منتج الدواء الأمريكي "إيلي ليلي" خططًا لبناء ستة مصانع أمريكية، بعدما خصصت ما لا يقل عن 27 مليار دولار لإنشاء أربعة مصانع، إلى جانب استثمار بقيمة 5ر3 مليار دولار في منشأة جديدة لتصنيع الأدوية بولاية بنسلفانيا.
ورفعت جونسون آند جونسون استثماراتها الأمريكية بنسبة 25% إلى 55 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، مع خطط لإنشاء أربعة مصانع جديدة.
واستثمرت الشركة نحو مليار دولار في منشأة بمدينة جاكسونفيل في فلوريدا لدعم تصنيع منتجات العناية بالعين، ومن المتوقع أن تبدأ المنشأة العمل بكامل طاقتها في عام 2028.
وأعلنت شركة "روش" السويسرية استثمار 50 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى خمس سنوات، قبل أن تضيف استثمارات بقيمة 550 مليون دولار لتوسيع مركزها لتصنيع أدوات التشخيص في مدينة إنديانابوليس، بما يدعم إنشاء أكثر من 12 ألف وظيفة، كما قررت رفع استثماراتها في منشأة تصنيع الأدوية بمدينة هولي سبرينغز بولاية كارولاينا الشمالية إلى نحو ملياري دولار.
وتعهدت شركة أسترازينيكا باستثمار 50 مليار دولار في التصنيع داخل الولايات المتحدة بحلول عام 2030، تشمل إنشاء منشأة جديدة في ولاية فرجينيا لتصنيع المواد الدوائية، إلى جانب توسيع عملياتها في ماريلاند وماساتشوستس وكاليفورنيا وإنديانا وتكساس.
وفي السياق نفسه، خططت شركة نوفارتس لاستثمار 23 مليار دولار لبناء وتوسعة 10 منشآت في الولايات المتحدة خلال خمس سنوات، تشمل إنشاء ستة مصانع جديدة وتوسيع مركز البحث والتطوير في سان دييجو، بما يساهم في توفير أكثر من ألف وظيفة.
وأعلنت شركة سانوفي الفرنسية اعتزامها استثمار ما لا يقل عن 20 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2030 لتعزيز التصنيع والبحث، فيما خصصت ميرك أكثر من 70 مليار دولار لتوسيع التصنيع المحلي والبحث والتطوير، بما في ذلك إنشاء مصنع أدوية بقيمة 3 مليارات دولار في فرجينيا ومصنع جديد بقيمة مليار دولار في ديلاوير لإنتاج الأدوية البيولوجية وعقار السرطان «كيترودا».
وواصلت شركة أمجين توسعة استثماراتها الأمريكية، إذ خصصت 900 مليون دولار لتوسيع منشأة تصنيع في أوهايو، واستثمرت مليار دولار لإنشاء منشأة ثانية في هولي سبرينغز بولاية كارولاينا الشمالية، إلى جانب استثمارات جديدة في البحث والتطوير والتصنيع بكاليفورنيا وبورتوريكو.
وأعلنت شركة "آبفي" التزامها بضخ 100 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة في أنشطة البحث والتطوير داخل الولايات المتحدة، في إطار اتفاق مدته ثلاث سنوات مع إدارة ترامب لخفض أسعار الأدوية، كما خصصت 380 مليون دولار لإنشاء منشأتين جديدتين للتصنيع في إلينوي لدعم إنتاج أدوية الأمراض العصبية والسمنة.
ومن جانبها، أعلنت شركة جلعاد ساينسز الأمريكية استثمارات جديدة بقيمة 11 مليار دولار في الولايات المتحدة، لترتفع إجمالي استثماراتها المعلنة إلى 32 مليار دولار، فيما خصصت بريستول مايرز سكويب نحو 2.3 مليار دولار لإنشاء مصنع جديد لتصنيع الأدوية في هيوستن بولاية تكساس، ضمن التزام استثماري أوسع بقيمة 40 مليار دولار داخل الولايات المتحدة.
ووسعت شركات أخرى، من بينها سيبلا الهندية، عملياتها التصنيعية الأمريكية، بينما أكدت نوفو نورديسك أن امتلاكها قاعدة تصنيع قوية داخل الولايات المتحدة يعزز قدرتها على مواجهة تحديات الرسوم الجمركية
شركات الأدوية العالمية تستثمر مليارات الدولارات لتعزيز حضورها في الولايات المتحدة.. تفاصيل