اتهمت وزارة النقل اليمنية جماعة الحوثي بتعمد تعريض حياة المدنيين وفرق الإنقاذ للخطر، بعد إطلاق صاروخ خلال عملية إنقاذ مرتبطة بحادث استهداف بحري، معتبرة أن الخطوة كانت تهدف إلى إيقاع مزيد من الضحايا.
ويأتي الاتهام في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، مع استمرار الهجمات التي تنسب إلى الحوثيين واستهداف السفن التجارية.
وأكدت وزارة النقل اليمنية، عبر بياناتها الرسمية، أن الهجمات الحوثية على السفن تمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة الدولية، كما سبق أن أدانت استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر، ودعت إلى اتخاذ إجراءات لحماية الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية.
ويكتسب الاتهام الأخير أهمية خاصة، نظراً إلى أن إطلاق صاروخ أثناء وجود فرق أو جهات تقوم بعمليات إنقاذ يمكن أن يحول حادثاً بحرياً إلى كارثة أكبر، ويضع حياة الناجين والمنقذين على حد سواء أمام خطر إضافي. وتظهر سوابق الهجمات البحرية الحوثية أن عمليات الإنقاذ نفسها قد تجري في بيئة شديدة الخطورة؛ ففي حادث استهداف السفينة الإماراتية «سويفت» عام 2016، باشرت قوات التحالف عملية لإنقاذ الركاب المدنيين، بينما نفذت لاحقاً عمليات لملاحقة الزوارق التي نفذت الهجوم.
كما سبق أن أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في إحدى وقائع البحر الأحمر، إسقاط صاروخين باليستيين مضادين للسفن أُطلقا من مناطق يسيطر عليها الحوثيون، أثناء استجابتها لنداء استغاثة من سفينة حاويات تعرضت لهجوم، ما يعكس المخاطر التي قد تواجه عمليات الاستجابة والإنقاذ في مناطق التوتر البحري.
وتأتي هذه التطورات بينما تؤكد الحكومة اليمنية ووزارة النقل أن حماية الملاحة الدولية وتأمين الممرات البحرية يمثلان أولوية، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الهجمات على حركة التجارة وأمن السفن والعاملين في البحر.

