قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لإعلان النصر في إيران وغزة، لكنه يواجه صعوبة في فرض إرادته في أي من الصراعين بالمنطقة.
فشل مبادرات إنهاء الحرب
وأشارت الصحيفة في تقريرها بعنوان " ترامب يريد ترك الشرق الأوسط. لكن الشرق الأوسط لا يتركه"، وذلك في إشارة إلى فشله في فرض إرادته.
وقال ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن استراتيجيته الجديدة هي "التعامل بهدوء" مع إيران، في إشارة إلى رغبته في الضغط على البلاد للتوصل إلى اتفاق مواتٍ دون اللجوء إلى عمل عسكري كبير.
إسرائيل ترفض خطة غزة
فضلا عن تذكيراً صارخاً بحدود القوة الأمريكية في المنطقة جاء من إسرائيل، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه "يرفض" خطة ترامب للسلام في غزة.
وفقا للتايمز، فقد أبرز الصراعان في الشرق الأوسط حرص ترامب على إعلان النجاح وعجزه عن فرض إرادته عليهما، رغم القوة العسكرية الهائلة التي تمكن من نشرها.
وقال براين كاتوليس، الزميل البارز في معهد الشرق الأوسط في واشنطن: "من الواضح أن ترامب يحاول إيجاد طريق للتراجع عن كل هذا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لكن الواقع يصفع وجهه".
الانتخابات تقترب
ويواجه ترامب مخزونات أسلحة مستنزفة، ونظاماً إيرانياً مصمماً على إلحاق الأذى بالولايات المتحدة، ورئيس وزراء إسرائيلي يخوض معركة لإعادة انتخابه، وناخبين أمريكيين يئنّون من ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب إيران، وتقترب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، ما يرفع باستمرار الكلفة السياسية للاضطرابات على ترامب والجمهوريين، وفقا للتقرير.
وعرض ترامب نهجه "الهادئ" تجاه إيران في مقابلة مقتضبة مع موقع "أكسيوس" الإخباري يوم الأحد. فبدلاً من إطلاق تهديدات عسكرية جديدة، قال: "نحن فقط نراقب إيران مع تضخمها الهائل وحقيقة أن ليس لديها مال". وأضاف: "الأمور ستحل. دائماً ما تحل. الأمر أشبه بلعبة شطرنج".
وصرح ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الاثنين: "الآن، هل يمكنهم إحداث مشاكل؟ نعم، يمكنهم إحداث مشاكل"، معترفاً بقدرة إيران على مواصلة مضايقة السفن التجارية في مضيق هرمز. "لكنهم مفلسون".