وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الشكر إلى الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، بعد إعلانه الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، في خطوة وصفها نتنياهو بأنها تطور مهم في العلاقات بين البلدين، بينما لم يتطرق في رسالته المصورة إلى الزلزال المدمر الذي ضرب كولومبيا وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
ونشر نتنياهو، الثلاثاء، مقطع فيديو عبر حسابه على منصة «إكس»، أعرب خلاله عن تقديره للرئيس الكولومبي، معتبرا أن اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على الجولان يمثل خطوة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، وفق ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وقال نتنياهو في مستهل الفيديو: «أنتم تتذكرون عبارة الشعب مع الجولان؟ اليوم الشعب مع كولومبيا، لأن رئيس كولومبيا صديقنا اعترف بسيادة إسرائيل على الجولان.. أشكرك سيدي الرئيس».
وخلال المقطع، توجه نتنياهو إلى خريطة للمنطقة، وأشار إلى بحيرة طبريا وهضبة الجولان وسوريا ولبنان، مستعرضا ما وصفه بالأهمية الاستراتيجية للهضبة بالنسبة إلى الأمن الإسرائيلي.
وأكد نتنياهو أن العلم الإسرائيلي سيبقى مرفوعًا في الجولان، مضيفا أن الهضبة «أرضنا».
كما ربط نتنياهو الخطوة الكولومبية بقرار سبق أن اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، معتبرًا أن اعتراف كولومبيا يمثل مرحلة جديدة في هذا المسار.
تجاهل الزلزال في الرسالة
وفي المقابل، لفتت «يديعوت أحرونوت» إلى أن رسالة نتنياهو المصورة لم تتضمن أي إشارة إلى الزلزال القوي الذي ضرب كولومبيا قبل ساعات من نشر الفيديو، رغم حجم الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الكارثة.
وكان عمال الإنقاذ والمتطوعون في كولومبيا واصلوا، الثلاثاء، عمليات البحث وإزالة الأنقاض في محاولة للعثور على ناجين، في أعقاب أحد أقوى الزلازل التي شهدتها البلاد خلال العقد الأخير.
ويأتي الاعتراف الكولومبي في سياق ملف دولي حساس يتعلق بوضع هضبة الجولان، التي احتلتها إسرائيل من سوريا خلال حرب عام 1967، بينما أعلنت إسرائيل ضمها عام 1981 في خطوة لم تحظ باعتراف دولي واسع.
وكانت الولايات المتحدة، خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى، اعترفت عام 2019 بسيادة إسرائيل على الجولان، في قرار شكل تحولا في السياسة الأمريكية تجاه وضع المنطقة.



