قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| حكم الصلاة مع إطفاء النور وتغميض العينين طلبًا للخشوع.. وما حكم الشماتة في الظالم والفرح بما يصيبه؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها حكم الصلاة مع إطفاء النور وتغميض العينين طلبًا للخشوع وما حكم الشماتة في الظالم؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

حكم الشماتة في الظالم والفرح بما يصيبه من بلاء

أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من إحدى المتابعات حول حكم الشماتة في الظالم والفرح بما يصيبه من بلاء، خاصة إذا كان ظلمه شديدًا ومؤلمًا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الظالم والمظلوم كلاهما في دائرة الابتلاء، فالله سبحانه وتعالى يختبر هذا بالظلم، ويختبر الآخر بالصبر والتحمل، مستشهدًا بقوله تعالى: "ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون".

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن وقوع البلاء على الظالم قد يكون نوعًا من التذكير أو التنبيه من الله سبحانه وتعالى، وليس بالضرورة عقوبة كاملة، مؤكدًا أنه لا ينبغي للمسلم أن يُظهر الشماتة، بل يقول: "الحمد لله الذي عافانا"، ويدعو للآخر بالهداية، لأن إظهار الشماتة يُقسي القلب ويُفسد النفس.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الشرع أجاز للمظلوم أن يدعو على من ظلمه، وهذا من باب رفع الظلم، لكن دون تجاوز أو شماتة أو تتبع لأخبار ما يصيب الظالم بنوع من الفرح أو التشفي، لأن ذلك قد يخرج الإنسان عن حد الاعتدال المطلوب.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن على الإنسان أن يضبط مشاعره وألا يترك نفسه للشيطان، وأن يلتزم بالذكر والاستغفار، لأن تهذيب النفس هو السبيل إلى سلامة القلب، موضحًا أن الموقف الصحيح هو الرضا بقضاء الله دون التورط في مشاعر الشماتة، مع الإيمان بأن الله عادل لا يظلم أحدًا.


حكم الصلاة مع إطفاء النور وتغميض العينين طلبًا للخشوع

أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول حكم الصلاة مع إطفاء النور وتغميض العينين طلبًا للخشوع، مؤكدًا أنه لا حرج في ذلك إذا كان يعين على التركيز في الصلاة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الأصل في الصلاة أن ينظر المصلي إلى موضع سجوده، مشيرًا إلى أن بعض الفقهاء كرهوا تغميض العينين لأنه قد يشغل الذهن ويصرفه عن التركيز.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الحكم يدور مع تحقيق الخشوع؛ فإذا كان تغميض العينين يساعد المصلي على التركيز وعدم الانشغال بأمور الدنيا فلا مانع منه، أما إذا كان فتح العينين أولى في تحقيق الخشوع فيُستحب الالتزام به، فالأمر يختلف من شخص لآخر بحسب حاله.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن معيار الخشوع هو الأساس، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ  الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾، مؤكدًا أن الهدف هو حضور القلب مع الله أثناء الصلاة.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الخشوع لا يتحقق فقط بتغميض العينين أو فتحهما، بل يحتاج إلى تهيئة نفسية وإيمانية، مثل استحضار عظمة الله، وإتقان الطهارة، واستشعار أن الصلاة عبادة عظيمة يقف فيها العبد بين يدي ربه، وهي أمور مكتسبة تعين على الوصول إلى الخشوع الحقيقي.

حكم أخذ الشريك نسبة ربح زائدة مقابل الإدارة

وفي الختام، أجابت دار الإفتاء عن سؤال ورد إليها من المتابعين مفاده "ما حكم أخذ الشريك نسبة ربح زائدة مقابل الإدارة؟".

وأضافت دار الإفتاء، في منشور لها عبر فيسبوك، أن هذا الاتفاق جائزٌ شرعًا، ولا حرج فيما يتقاضاه الشريك من ربٍح زائد مقابل الإدارة ما دام قد أبرم الاتفاق مع شركائه على هذا كما هو قول الحنفية والحنابلة؛ لأن الربح كما يُستحق بالمال يُستحق بالعمل كما في المضاربة.

وشددت دار الإفتاء على ضرورة مراعاة عدم مخالفة اللوائح والقوانين المنظمة للمعاملات المالية الجارية بين الناس، عملاً بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو شرطًا أحل حرامًا» أخرجه أبو داود.

حكم خصم قيمة الأشياء التي تتلف أثناء العمل من أجر العامل

وكان الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أجاب عن سؤال حول حكم خصم قيمة الأشياء التي تتلف أثناء العمل من أجر العامل، موضحًا الضوابط الشرعية في هذه المسألة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ما يكون في يد العامل من أدوات أو خامات يُعد أمانة في يده.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن العامل إذا فرّط أو أهمل في التعامل مع هذه الأشياء، أو تهاون بما أدى إلى كسرها أو إتلافها، فإنه في هذه الحالة يكون ضامنًا لها، ويجوز لصاحب العمل أن يطالبه بقيمتها.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا وقع التلف دون تفريط أو إهمال من العامل، وكان بسبب خارج عن إرادته، فلا ضمان عليه، ولا يجوز تحميله قيمة الشيء التالف.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على ضرورة العدل في هذه الأمور، بحيث لا يُحمَّل العامل ما لا طاقة له به، وفي الوقت نفسه يُلزم بالحفاظ على ما في يده من أمانات، تحقيقًا لقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا».