أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الموانئ المصرية والمحافظات الساحلية يجب أن يتحول إلى أولوية وطنية، باعتبارها أحد أهم مفاتيح زيادة موارد الدولة، ودعم الصادرات، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
وقال " وهدان " فى تصريحات له : إن امتلاك مصر لموقع جغرافي فريد، وشبكة موانئ متطورة، وإطلالتها على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب قناة السويس، يمنحها فرصة استثنائية للانتقال من مجرد دولة عبور للتجارة العالمية إلى مركز متكامل للتصنيع والتخزين والتوزيع والخدمات اللوجستية، مشددًا على ضرورة ألا تقتصر عوائد الموانئ على رسوم التداول والمناولة، وإنما تمتد إلى صناعات وخدمات وقيمة مضافة حولها.
إنشاء مناطق صناعية ولوجستية
وطرح رئيس
وتقدم النائب سليمان وهدان للحكومة بعدد من المقترحات الجديدة وغير التقليدية وفي مقدمتها إنشاء مناطق صناعية ولوجستية متخصصة ملاصقة للموانئ، بحيث يتم تصنيع وتجميع وتعبئة المنتجات قبل إعادة تصديرها، بما يضاعف القيمة الاقتصادية للحاوية الواحدة.
وإطلاق منصة رقمية موحدة للموانئ والمناطق اللوجستية تربط الجمارك والموانئ والنقل والمستودعات والمصدرين والمستوردين، بما يقلص زمن الإفراج ويخفض تكلفة التداول.
ودعا إلى إنشاء مراكز إقليمية لإعادة التصدير والتوزيع داخل المحافظات الساحلية، لتصبح مصر بوابة للمنتجات المتجهة إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية وتخصيص حوافز استثمارية للمشروعات التي تقيم صناعاتها بالقرب من الموانئ وتستخدم النقل البحري والسككي، بما يخفف الضغط عن الطرق ويخفض التكلفة مع إنشاء صندوق لتنمية اقتصاد المحافظات الساحلية يمول من جزء من العوائد الإضافية الناتجة عن التوسع اللوجستي، ويوجه إلى تطوير البنية الأساسية، وتأهيل العمالة، ودعم المشروعات الصغيرة المرتبطة بالموانئ.
وشدد النائب سليمان وهدان على أن تطوير الموانئ يجب أن يسير بالتوازي مع تنمية المدن والمحافظات الساحلية، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو خلق منظومة اقتصادية متكاملة تجعل من كل ميناء نقطة انطلاق للتصنيع والتصدير والاستثمار وفرص العمل، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويحقق أقصى استفادة من الموقع الاستراتيجي للدولة

