قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

85 مليون دجاجة شهريًا.. هل يستوعب إنتاج مصر طرح الدواجن على بطاقات التموين؟

الدواجن
الدواجن

أثار مقترح إتاحة الدواجن واللحوم ضمن منظومة بطاقات التموين تساؤلات حول حجم الكميات المطلوبة ومدى قدرة الإنتاج المحلي على تلبية احتياجات المستفيدين، في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية عبد العزيز السيد  أن تنفيذ الفكرة يتطلب أولًا الاتفاق على آلية واضحة للتوريد والتوزيع، بالتنسيق مع المنتجين وممثلي القطاع.

وقال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن الحديث عن طرح الدواجن على بطاقات التموين لا يمكن فصله عن حجم الطلب المتوقع، مشيرًا إلى ضرورة تحديد الفئات المستفيدة والكميات المطلوبة قبل البدء في التطبيق.

36.4 مليون مستفيد من التموين

وأوضح السيد أن بيانات وزارة التموين والتجارة الداخلية تشير إلى وجود نحو 21 مليونًا و14 ألفًا و741 بطاقة تموينية، يستفيد منها نحو 36 مليونًا و446 ألف مواطن.

ويرى رئيس شعبة الدواجن أن تحديد عدد المستفيدين يمثل نقطة أساسية في تقدير حجم الاحتياجات، خاصة أن أي زيادة في الكميات المطروحة عبر المنظومة ستنعكس بصورة مباشرة على احتياجات الإنتاج والتجهيز والنقل والتوزيع.

دجاجة أسبوعيًا ترفع الاحتياج

ووفق الحسابات التي طرحها عبد العزيز السيد، فإن حصول كل مواطن من المستفيدين على دجاجة واحدة أسبوعيًا يعني الحاجة إلى نحو 85 مليون دجاجة شهريًا.

وأشار إلى أن هذه الكمية تعادل نحو 62.5% من إجمالي إنتاج مصر من الدواجن، وهو ما يضع حجم الإمدادات المطلوبة في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى الحسم قبل تنفيذ المقترح.

وتكشف هذه الحسابات عن أهمية تحديد نموذج التطبيق بدقة، سواء من حيث عدد المستفيدين الفعليين أو دورية الصرف وحجم الكميات التي سيتم طرحها، بدلًا من التعامل مع المقترح باعتباره عملية بيع إضافية عبر منافذ التموين.

المجازر تدخل على خط المنظومة

وفي جانب آخر، يرى رئيس شعبة الدواجن أن طرح المنتج للمواطنين في صورة دواجن مذبوحة أو مجمدة يمكن أن يدعم الاتجاه نحو الحد من تداول الدواجن الحية.

وأوضح أن تطبيق المنظومة من خلال مجازر مرخصة وتحت إشراف بيطري كامل، مع وجود طبيب بيطري مقيم، من شأنه أن يعزز سلامة عمليات الذبح والتجهيز والتداول، إلى جانب ضمان وصول المنتج إلى المستهلك من خلال قنوات رسمية.

وأشار إلى أن المحال التي تبيع الدواجن الحية بالمخالفة للقانون تكون غير مرخصة وغير قانونية، معتبرًا أن توسيع الاعتماد على المجازر المرخصة يمكن أن يمثل أحد المسارات لتنظيم سوق الدواجن.

القطاع ينتظر آلية التنفيذ

ورغم الحديث عن إمكانية طرح الدواجن واللحوم ضمن بطاقات التموين، أكد عبد العزيز السيد أن شعبة الدواجن لم تعقد اجتماعات مع وزارة التموين والتجارة الداخلية لمناقشة التفاصيل التنفيذية للمقترح.

وتساءل السيد عن الجهات التي تم التواصل معها بشأن التنفيذ، مؤكدًا أن وجود المنتجين والمجازر والغرف التجارية على طاولة النقاش أمر ضروري قبل اتخاذ أي خطوات عملية.

وقال: "إحنا عندنا مجازر، لكن السؤال: هل الوزارة اتفقت مع مين؟ واتكلمت مع مين؟ وعملت إيه؟"

مطالب بمشاركة المنتجين

وطالب رئيس شعبة الدواجن بإشراك الاتحاد العام لمنتجي الدواجن والغرف التجارية في صياغة آلية تنفيذ المنظومة، والاستفادة من الخبرات الموجودة داخل القطاع عند تحديد أسلوب التوريد والتجهيز والتوزيع.

وشدد على ضرورة عقد اجتماعات بين الجهات الحكومية وممثلي صناعة الدواجن للوصول إلى تصور واضح بشأن كيفية التطبيق والجهات التي ستتولى توفير المنتجات وآليات التعامل مع المجازر والمنافذ.

وأضاف: "أنا في الغرفة التجارية المفروض نقعد ونقول: هنطبق إزاي؟ وهنتفق مع مين؟"

الإنتاج والتوزيع أبرز التحديات

وتشير الأرقام التي طرحها رئيس شعبة الدواجن إلى أن نجاح أي منظومة لطرح الدواجن على بطاقات التموين لن يرتبط فقط بتوفير المنتج، وإنما بقدرة سلسلة الإمداد بالكامل على التعامل مع الكميات المطلوبة.

ففي السيناريو الذي يتضمن حصول كل مستفيد على دجاجة أسبوعيًا، يصل الاحتياج التقديري إلى 85 مليون دجاجة شهريًا، بما يعادل نحو 62.5% من إجمالي إنتاج مصر من الدواجن.

وبالتالي، فإن تحديد عدد المستفيدين الفعليين، وحجم الحصة، وتوقيت الصرف، ومصادر التوريد، وطاقة المجازر، ووسائل الحفظ والتوزيع، تمثل جميعها عناصر رئيسية في تحديد مدى إمكانية تنفيذ المقترح على نطاق واسع.

وأكد رئيس شعبة الدواجن أن إشراك العاملين في القطاع قبل التنفيذ من شأنه أن يساعد في وضع منظومة أكثر واقعية، تحقق هدف توفير الدواجن للمواطنين، وفي الوقت نفسه تراعي قدرات الإنتاج المحلي والبنية القائمة للتجهيز والتوزيع.