أعلن مجمع البحوث الإسلامية، إطلاق قسم الدعوة بلغة الإشارة ضمن أقسام وحدة الدعوة الإلكترونية بالمجمع، بما يمثل خطوة جديدة نحو توسيع نطاق الاستفادة من المحتوى الدعوي الأزهري وإتاحته بلغة تتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وأكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن إطلاق قسم الدعوة بلغة الإشارة يأتي انطلاقًا من رسالة الأزهر الشريف في الوصول بالخطاب الديني الرشيد إلى جميع فئات المجتمع، وعدم ترك أي فئة خارج دائرة الاهتمام الدعوي والتوعوي، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي لم يعد مرتبطًا فقط بتطوير أدوات تقديم المحتوى، وإنما أصبح وسيلة أساسية لتحقيق العدالة في الوصول إلى المعرفة والخدمة الدعوية.
دعم ذوي الهمم
وقال الأمين العام: ننظر إلى الأشخاص ذوي الهمم باعتبارهم شركاء أصيلين في المجتمع، لهم حقٌّ كاملٌ في الوصول إلى المعرفة الدينية الصحيحة، وفهم الخطاب الدعوي بلغة واضحة وميسرة، ومن هنا يأتي اهتمام المجمع بتطوير محتوى دعوي بلغة الإشارة، يستجيب لاحتياجاتهم ويعزِّز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأضاف أن القسم الجديد يستهدف إنتاج وتقديم محتوى دعوي وتوعوي بلغة الإشارة عبر المنصات الرقمية، بما يشمل الموضوعات الدينية والأخلاقية والمجتمعية، والإجابة عن الأسئلة والاستفسارات التي تهم الصم وضعاف السمع، إلى جانب المشاركة في الحملات والمبادرات التوعوية التي ينفذها المجمع، بما يضمن وصول الرسائل الدعوية إلى هذه الفئة بصورة مباشرة ومناسبة.
وأوضح الجندي أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية متكاملة لوحدة الدعوة الإلكترونية بالمجمع، التي تعمل على تطوير أدوات الخطاب الدعوي والاستفادة من الوسائط الرقمية في رصد احتياجات الجمهور وإنتاج محتوى متخصص يناسب اختلاف الفئات والأعمار والاهتمامات، مؤكدًا أن خدمة ذوي الهمم تمثل أحد المسارات المهمة في هذه الرؤية.
وأشار إلى أن الدعوة بلغة الإشارة ليست مجرد ترجمة للمحتوى، وإنما هي بناء لخطاب دعويٍّ قادرٍ على التواصل الحقيقي مع جمهوره، ومؤكدًا أهمية الاستعانة بالمتخصِّصين في لغة الإشارة والعلوم الشرعية والإعلام الرقمي؛ لضمان تقديم محتوى يجمع بين الدقة العلمية، والوضوح، والجاذبية، ومراعاة الخصائص التواصلية للجمهور المستهدف.
يأتي إطلاق القسم الجديد ضمن جهود مجمع البحوث الإسلامية لتطوير منظومة الدعوة الإلكترونية، وتوسيع نطاق حضورها على المنصات الرقمية، بما يعزز رسالة الأزهر الشريف في نشر الوعي الديني المستنير، وترسيخ قيم الوسطية والرحمة والتعايش، وإتاحة المعرفة الصحيحة لجميع أفراد المجتمع دون تمييز.

