قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تليجراف: حرب الولايات المتحدة وإيران أحدثت فجوة في الدفاعات الغربية

 الحرب الأمريكية الإيرانية
الحرب الأمريكية الإيرانية

ذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية، اليوم الأحد، أن اعتراض الصواريخ الإيرانية على مدى أشهر من الحرب الأمريكية الإيرانية أدى إلى استنزاف مخزونات صواريخ باتريوت وثاد بصورة خطيرة، وأثار تساؤلات بشأن قدرة منظومات الدفاع الصاروخي الغربية على مواكبة سباق التسلح الجديد مع روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير لها- أن الولايات المتحدة لطالما كان لها الريادة في تطوير هذه المنظومات وبيعها لحلفائها على مدى عقود، وأن منظومات الدفاع الصاروخي التي تنتجها مثل باتريوت وثاد، تحمي مدنًا وقواعد عسكرية في منطقة الخليج وأوروبا وآسيا.

وقد أثبتت هذه المظلة الدفاعية فعاليتها، رغم تكلفتها، في حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، إذ مكّنت دول الخليج والقواعد الأمريكية من اعتراض أكثر من 90% من الصواريخ الإيرانية، بحسب الصحيفة.

إلا أن هذه المظلة الدفاعية كلّفت الولايات المتحدة ثمنًا باهظًا من مخزونات صواريخها الدفاعية، إذ إن ما أُنتج منها على مدار سنوات عديدة استُخدم في غضون أشهر.

وقدَّر تقييم حديث صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة استخدمت نحو ثلثي مخزون باتريوت الذي كان لديها قبل الحرب مع إيران، ونحو 40% من مخزون ثاد.

وتشير التقارير إلى انخفاض مخزون صواريخ باتريوت الاعتراضية من حوالي 2330 صاروخًا إلى حوالي 800 صاروخ، كما انخفض مخزون صواريخ ثاد الاعتراضية، القادرة على اعتراض الصواريخ القادمة على ارتفاعات عالية خارج الغلاف الجوي، من 452 صاروخًا إلى حوالي 250 صاروخًا.

ولا تُنتج المصانع الأمريكية سوى حوالي 650 صاروخ باتريوت سنويًا، بتكلفة تقارب 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد، وحتى وقت قريب، كانت تُنتج حوالي 96 صاروخ ثاد، بتكلفة تقارب 16 مليون دولار للصاروخ الواحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاجون والرئيس ترامب نفيا بشدة وجود أي نقص في الذخائر، إلا أن النقص المُبلغ عنه في المخزونات لا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها.

وأوضحت أن تسع عشرة دولة تشغِّل حاليًا منظومة باتريوت، وتعتمد جميعها تقريبًا على الإنتاج وسلاسل التوريد في الولايات المتحدة، مما يعني أن أي نقص على الصعيد الأمريكي يتحول فعليًا إلى نقص عالمي.

وحصلت اليابان على ترخيص لتصنيع صواريخ باتريوت، وتقوم ألمانيا ببناء مصنع، إلا أن هذه المصانع أصغر بكثير من خطوط الإنتاج في الولايات المتحدة، وسيستغرق توسيع نطاقها بعض الوقت. وبالمعدلات الحالية، سيستغرق الأمر عدة سنوات لتعويض المخزونات التي استُخدمت خلال العام 2026.

ويقول المحللون إن الأمر عاجل لأن روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية تُكثّف إنتاجها من الصواريخ، وفي سباق التسلح بين إنتاج الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الصاروخي الباليستي، يتخلف الجانب الدفاعي.

وبحسب الصحيفة، تمتلك الصين بالفعل ما يُقدّر بنحو 3000 صاروخ باليستي، ويُقال إن روسيا قادرة على إنتاج 120 صاروخًا شهريًا، أي ما يُقارب ضعف معدل إنتاج صواريخ باتريوت الحالي. علاوة على ذلك، تُزوّد ​​كوريا الشمالية موسكو بصواريخها.

ويزداد هذا التفاوت حدةً لأن أنظمة الدفاع الصاروخي، وفقًا للعقيدة العسكرية الأمريكية الحالية، تُطلق صاروخين اعتراضيين على كل صاروخ قادم، لزيادة فرص إصابته.

ويقول المحللون إن حرب إيران هي السبب الرئيسي لنقص المخزونات، لكن هذه المخزونات لم يسبق أن اتسمت بالوفرة، لكن اتساع رقعة الحرب الصاروخية كشف عن ذلك.

واستنزفت مخزونات الولايات المتحدة عمليات نقل الصواريخ إلى أوكرانيا، ودعمها لإسرائيل بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، وحربها مع إيران التي استمرت اثني عشر يومًا في عام 2025، والأهم من ذلك، بسبب الحرب مع إيران هذا العام.

ونقلت الصحيفة عن ساشا بروخمان، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن الولايات المتحدة لا تواجه خطر نفاد مخزونها، لكنها تقترب من نقطة يجب عليها فيها تحديد الأولويات وإعادة توزيع المخزونات.

ولم تعد الافتراضات التي يقوم عليها التخطيط لعدد الصواريخ اللازمة لدعم النزاعات في مناطق مختلفة سليمة. وقد يُجبر ذلك قادة القوات الأمريكية في المحيط الهادئ على التنافس على المخزونات مع نظرائهم في الشرق الأوسط وأوروبا، بحسب الصحيفة.