أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من إحدى المتابعات خلال البث المباشر على صفحة البرنامج على فيسبوك، حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وما يُثار حول كونه بدعة وعدم وجود دليل عليه، موضحًا أن الاحتفال جائز شرعًا ولا حرج فيه.
حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الثلاثاء، أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى يوم مولده حين سُئل عن صيام يوم الإثنين فقال: «ذلك يوم وُلدت فيه»، مبينًا أن ذلك يدل على مشروعية تذكر هذه النعمة وشكر الله عليها.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن القرآن الكريم دعا إلى الفرح بفضل الله ورحمته في قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾، موضحًا أن جمهور المفسرين ذكروا أن الرحمة المقصود بها النبي صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن عددًا من العلماء أقروا جواز الاحتفال بالمولد النبوي، وكتبوا في ذلك مؤلفات، ومنهم الحافظ العراقي والحافظ السيوطي والحافظ ابن حجر العسقلاني، مؤكداً أن المسألة محل خلاف معتبر بين أهل العلم.
واستشهد أمين الفتوى بدار الإفتاء بما ورد في السنة من قصة المرأة التي نذرت أن تضرب بالدف عند عودة النبي صلى الله عليه وسلم سالمًا، فأقرها النبي على ذلك، وهو ما يدل على جواز إظهار الفرح بقدومه أو بذكره.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي جائز شرعًا ولا حرج فيه، باعتباره من صور الفرح المشروع بفضل الله ونعمه على الأمة.



