دعت حركة حماس الوسطاء والولايات المتحدة الأمريكية إلى إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار والالتزام بخارطة الطريق المطروحة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وذلك عقب غارة إسرائيلية استهدفت منطقة على شاطئ القطاع، وفق ما نقلته قناة «العربية» عن الحركة.
وقالت حماس إن الغارة الإسرائيلية على شاطئ غزة تمثل «استهتارًا بكل دعوات وقف النار»، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية بالتزامن مع الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة يقوض فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في القطاع.
وطالبت الحركة الوسطاء وأمريكا بممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات المرتبطة بوقف إطلاق النار وخارطة الطريق، مؤكدة أن استمرار الهجمات يمثل عقبة أمام المساعي الرامية إلى تثبيت الهدوء وفتح الطريق أمام تسوية سياسية.
وتأتي تصريحات حماس في وقت تكثف فيه واشنطن تحركاتها الدبلوماسية بهدف دفع الأطراف إلى التوصل لاتفاق بشأن الحرب في غزة. وتشمل المقترحات المطروحة وقف الأعمال القتالية، وترتيبات للانسحاب الإسرائيلي، إلى جانب بحث مستقبل إدارة القطاع وإعادة الإعمار والملف الأمني.
وتظل قضية سلاح حركة حماس والانسحاب الإسرائيلي من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تتمسك إسرائيل بضرورة نزع سلاح الحركة باعتباره شرطًا أساسيًا للانتقال إلى مراحل لاحقة، بينما تطالب حماس بوقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من القطاع وضمانات لتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وميدانيًا، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى جراء الغارات والقصف.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن عملياته تستهدف عناصر وبنى عسكرية تابعة لحماس، وإنها تهدف إلى منع تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
ويثير استمرار العمليات العسكرية مخاوف من انعكاس التصعيد على جهود الوساطة، خصوصًا مع مطالبة الأطراف الدولية والإقليمية بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف أمام استكمال المفاوضات.
وتشارك مصر وقطر والولايات المتحدة في جهود الوساطة الرامية إلى التوصل لتفاهم ينهي القتال ويحسن الأوضاع الإنسانية في القطاع، بينما لا تزال الخلافات المتعلقة بالترتيبات الأمنية والسياسية ومستقبل غزة تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
وتعكس تصريحات حماس تمسك الحركة بضرورة وقف العمليات العسكرية باعتباره مدخلًا أساسيًا لأي مسار سياسي، في حين تواجه جهود الوساطة تحديًا يتمثل في منع التصعيد الميداني من التأثير على المسار التفاوضي.

