أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه نصه: ما حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر؟ فقد أقامت امرأة دعوى عند القاضي تطلب فيها الطلاق من زوجها للضرر، فما حكم إعطائها المتعة بعد الطلاق؟ وهل طلبها الطلاق للضرر يُعدُّ رضا منها بالطلاق فيسقط حقها في المتعة؟
حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية: متعة الطلاق: مال يدفعه الزوج لفترة معينة لامرأته التي طلقها بعد الدخول، وهي نفقة سنتين على الأقل، على حسب حال الزوج يُسرًا أو عُسرًا، ويرجع في تقديرها إلى التراضي بين الطرفين أو إلى القضاء في حال النزاع، ويشترط للمتعة ألا يكون الطلاق من قِبَل المرأة ولا بسبب منها، فإذا كان الطلاق برضاها أو من قبلها سقطت المتعة، أمَّا إذا كان الطلاق بناءً على طلبٍ من المرأة لتضررها، فلا تسقط المتعة حينئذ لانتفاء معنى الرضا -من جانب المرأة- المشروط في إسقاط المتعة.
وتابع: المُتعة واجبة اتفاقًا في حالة الطلاق قبل الدخول ولم يسم للمرأة مهرًا، وفي غير هذه الحالة يرى جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والحنابلة في رواية أنها مستحبة، قال تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 241]، قال العلامة القدوري الحنفي في "مختصره" (ص: 147، ط. دار الكتب العلمية): [وتستحب المتعة لكل مطلقة إلَّا لمطلقة واحدة وهي: التي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرًا] اهـ.

