قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إسبانيا تعتزم نقل نحو 500 قاصر غير مصحوبين بذويهم من سبتة إلى البر الرئيسي

سبتة
سبتة

أعلنت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز أن الحكومة تستعد لنقل نحو 500 قاصر غير مصحوبين بذويهم من مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية في شمال أفريقيا إلى مناطق مختلفة من البر الرئيسي الإسباني، في إطار خطة تهدف إلى تخفيف الضغط عن مرافق رعاية الأطفال في المدينة.

وقالت سايز، في تصريحات لهيئة الإذاعة العامة الإسبانية، إن الحكومة المركزية تجري تنسيقًا مع سلطات سبتة والحكومات الإقليمية في مختلف أنحاء البلاد، تمهيدًا لتنفيذ عملية نقل القاصرين ووضعهم تحت إشراف مؤسسات ومنظمات متخصصة في حماية ورعاية الأطفال.

وبحسب وسائل إعلام إسبانية، تتضمن الخطة آلية تقوم على التوزيع الإلزامي للقاصرين بين الأقاليم الإسبانية، بما يضمن مشاركة مختلف المناطق في استقبالهم، مع إمكانية إسناد رعايتهم إلى أسر حاضنة أو مؤسسات متخصصة، وفق الإجراءات المعمول بها في نظام حماية الطفولة.

وأوضحت المصادر أن رقم 500 قاصر يمثل تقديرًا أوليًا، وقد يخضع للتعديل بناءً على عمليات الحصر والتقييم التي تجريها السلطات المختصة، قبل بدء عملية النقل بصورة رسمية.

وتأتي الخطوة في ظل ضغوط متزايدة على سبتة، التي تواجه تحديات مستمرة مرتبطة بوصول المهاجرين والقاصرين غير المصحوبين، في وقت تحاول فيه الحكومة الإسبانية إعادة تنظيم آليات استقبالهم وتوزيع مسؤولية رعايتهم بين الأقاليم.

وكانت سبتة قد شهدت خلال الفترة المشار إليها تدفقات كبيرة من المهاجرين، ما أدى إلى زيادة الضغط على مرافق الإيواء والخدمات الاجتماعية، ودفع السلطات المحلية إلى المطالبة بمساندة أكبر من الحكومة المركزية وبقية الأقاليم الإسبانية.

وفي المقابل، أثارت أعداد ضحايا محاولات العبور البحري اهتمامًا واسعًا من جانب السلطات والمنظمات الإنسانية. وتشير البيانات الرسمية الإسبانية إلى انتشال 83 جثة من البحر، فيما قدرت منظمات غير حكومية حصيلة الضحايا بأكثر من 100 شخص.

وتسلط هذه التطورات الضوء مجددًا على التحديات التي تواجه إسبانيا في إدارة ملف الهجرة غير النظامية، ولا سيما ما يتعلق بالقاصرين الذين يصلون إلى أراضيها دون مرافقين، وما يفرضه ذلك من أعباء إضافية على أنظمة الرعاية والحماية الاجتماعية.

وتسعى مدريد، من خلال توزيع القاصرين على مختلف الأقاليم، إلى تحقيق قدر أكبر من تقاسم المسؤولية بين السلطات المحلية والمركزية، وتقليل الضغط الواقع على المناطق الحدودية التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الوافدين.