لا تقتصر تأثيرات النظام الغذائي غير المتوازن على زيادة الوزن أو اضطراب مستويات السكر في الدم، وإنما قد تمتد إلى الصحة العامة ووظائف المخ، خاصة مع الإفراط في تناول السكريات والنشويات سريعة الهضم والأطعمة المقلية.
وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية، من الإفراط في هذه الأطعمة، مؤكدة أهمية اتباع نظام غذائي متوازن للحفاظ على النشاط والتركيز والصحة العامة.
النشويات سريعة الهضم تتحول إلى سكريات
وأوضحت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر والإعلامية سارة سامي، ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن السكر لا يدخل إلى الجسم فقط من خلال تناول الحلويات أو السكر بشكله المباشر، إذ إن بعض النشويات سريعة الهضم تتحول داخل الجسم إلى سكريات.
وأضافت أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة قد يؤدي إلى تخزين فائض الطاقة على هيئة دهون، فضلًا عن إمكانية التأثير في مستويات الكوليسترول، ما يجعل اختيار نوعية الطعام وكمياته أمرًا مهمًا للحفاظ على الصحة.
الإفراط في المقليات والسكريات يسبب الخمول
وأشارت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية إلى أن تناول الأطعمة الصحية والمتوازنة يساعد الجسم على الحفاظ على النشاط، بينما قد يؤدي الإفراط في الأطعمة الدسمة والمقلية والسكريات إلى الشعور بالتخمة والخمول.

وحذرت من الاستمرار في تناول السكريات سريعة الهضم بكميات كبيرة على المدى الطويل، موضحة أنها قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وترتبط بتراكم الدهون وتصلب الشرايين، بما في ذلك الشرايين التي تغذي المخ، وهو ما يبرز أهمية الاهتمام بالنظام الغذائي وصحة الأوعية الدموية.
علاقة النظام الغذائي بالتركيز والذاكرة
وأكدت نهلة عبد الوهاب أن تأثير الغذاء لا ينبغي النظر إليه من زاوية الوزن فقط، مشيرة إلى أن صحة الجسم والأوعية الدموية ترتبط بدورها بصحة المخ ووظائفه.
ولذلك، فإن الاعتماد على نظام غذائي متوازن يحتوي على العناصر الغذائية الأساسية، مع الحد من الإفراط في السكريات والأطعمة المقلية والدسمة، يعد من العادات المهمة للحفاظ على الصحة العامة ووظائف الجسم.
أوميجا 3.. الأفضل الحصول عليها من الغذاء
وفيما يتعلق بأحماض أوميجا 3، أكدت استشاري التغذية أهميتها، لكنها شددت على ضرورة عدم تناول المكملات الغذائية بشكل عشوائي، وضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها، خاصة أن الاحتياجات تختلف من شخص إلى آخر.
وأوضحت أن الأفضل الحصول على أوميجا 3 من مصادرها الغذائية الطبيعية، وعلى رأسها الأسماك الدهنية.
السلمون مصدر جيد لأوميجا 3
وأشارت إلى أن الأسماك الدهنية، مثل السلمون، تعد من المصادر الجيدة لأوميجا 3، موضحة أنه يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا، مع الحرص على تنويع مصادر الغذاء والحفاظ على نظام متوازن.
وأكدت أن تقليل السكريات والأطعمة المقلية والدسمة، إلى جانب الاعتماد على مصادر غذائية متنوعة وغنية بالعناصر المفيدة، يمثل جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي الذي يدعم صحة الجسم والمخ على حد سواء.

