قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الأوقاف تواصل عقد الندوات العلمية عقب صلاة الجمعة بمشاركة أساتذة الجامعات والخبراء والمتخصصين

ندوات علمية لوزارة الأوقاف
ندوات علمية لوزارة الأوقاف

واصلت وزارة الأوقاف برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى، حيث نظمت عددًا من الندوات العلمية بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، تحت عنوان: «وانسُبْ إلى قدرِهِ ما شئت من عِظَمِ». 

ويأتي ذلك في إطار احتفاء الوزارة بذكرى مولد النبي ﷺ، وتعظيم قدره، والتعريف بفضله وشمائله وسيرته العطرة، والتأكيد على أن محبة النبي ﷺ لا تكتمل إلا بالاقتداء بهديه، والتخلُّق بأخلاقه، واستلهام القيم الإنسانية والإيمانية الرفيعة التي جسدها في حياته، إلى جانب تنفيذ استراتيجية الوزارة الهادفة إلى بناء الإنسان، وترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع.

الأوقاف تنظم ندوات تثقيفية بالمساجد الكبرى في القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط

وأكد المشاركون في الندوات أن الاحتفاء بمولد النبي ﷺ ينبغي أن يكون مناسبة لاستحضار سيرته العطرة، والتعرف إلى عظيم فضله ومكانته، والتأسي بأخلاقه وشمائله، موضحين أن النبي ﷺ كان نموذجًا متكاملًا في الرحمة والتواضع والصدق والأمانة والعفو والحلم وحسن التعامل مع الناس، وأن أعظم صور محبته ﷺ أن تتحول معرفة سيرته إلى سلوك عملي وأخلاق نعيش بها في حياتنا، بما يسهم في بناء الإنسان وصناعة مجتمع تسوده الرحمة والمودة والاحترام.

ففي مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور محمد محسن رمضان – مستشار الأمن السيبراني، خلال محاضرته بمسجد سيدنا عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، جوانب من عظمة النبي ﷺ وفضله ومكانته، مؤكدًا أن دراسة سيرته العطرة تكشف عن نموذج فريد في القيادة والرحمة وحسن التعامل، وأن الاقتداء به ﷺ لا يكون في المظاهر فحسب، وإنما في القيم والسلوك، داعيًا إلى استلهام أخلاقه في التعامل مع الناس، ولا سيما في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في وسائل التواصل والتفاعل الإنساني.

كما تناول الدكتور محمد جمال الصيرفي – المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد فاطمة الشربتلي، شمائل النبي ﷺ وأخلاقه في تعامله مع الناس، مبينًا أن رحمته ﷺ شملت القريب والبعيد، وأن حسن الخلق كان سمة أصيلة في سيرته، مؤكدًا ضرورة أن تنعكس محبة النبي ﷺ على تعاملات المسلمين في واقعهم، وأن يكون الاقتداء به ﷺ أساسًا في نشر الكلمة الطيبة، واحترام الآخرين، والتعامل معهم بالرحمة والحكمة.

ندوات الأوقاف تناولت موضوع «وانسُبْ إلى قدرِهِ ما شئت من عِظَمِ»

وأوضح الدكتور محمود محمد أحمد إسماعيل – المحاضر بمركز القاهرة للتنمية البشرية، خلال محاضرته بمسجد سيدنا الإمام الحسين (رضي الله عنه)، أن من أعظم ما يميز شخصية النبي ﷺ كمال أخلاقه وسمو تعامله مع الناس، مؤكدًا أن المسلم مدعو إلى التأسي به ﷺ في الصدق والأمانة والصبر والعفو والإحسان، وأن الاحتفاء بمولده ينبغي أن يكون باعثًا على مراجعة السلوك والارتقاء بالأخلاق، حتى تصبح السيرة النبوية منهجًا عمليًّا في حياة المسلم.

وبيّن الدكتور عادل عبد الهادي – المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها)، أهمية استحضار هدي النبي ﷺ في التعامل مع وسائل التواصل والتقنيات الحديثة، مؤكدًا أن الأخلاق النبوية لا تتغير بتغير الوسائل، وأن الصدق والأمانة وحفظ الحقوق واحترام خصوصية الآخرين قيم ثابتة ينبغي أن تحكم استخدام الإنسان للتكنولوجيا، داعيًا إلى الاقتداء بالنبي ﷺ في حسن القول، وعدم إيذاء الآخرين، وتحري الصدق فيما ينشره الإنسان ويتداوله.

وفي مديرية أوقاف الجيزة، أكد الأستاذ الدكتور أنس عطية محمد محمد – نائب رئيس جامعة مصر لشئون التعليم، خلال محاضرته بمسجد الحصري، أن مولد النبي ﷺ مناسبة لاستحضار ما حمله من رسالة رحمة وهداية، موضحًا أن سيرته تمثل مدرسة متكاملة في بناء الإنسان وصناعة الشخصية المتوازنة، وأن التأسي به ﷺ يظهر في احترام الإنسان لأخيه الإنسان، والإحسان إليه، والرحمة به، والتعامل معه بما يحفظ كرامته ويصون حقوقه.

كما تناول الأستاذ الدكتور أدهم تمام فراج عبد الرحمن – أستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد خاتم المرسلين، مكانة النبي ﷺ وفضله في القرآن الكريم والسنة النبوية، مبينًا أن الله تعالى أكرم نبيه ﷺ ورفع قدره، وأن من مقتضيات الإيمان به محبته وتعظيمه واتباع سنته والتأسي بهديه، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، مؤكدًا أن أعظم ترجمة عملية لمحبة النبي ﷺ هي الاقتداء بأخلاقه وشمائله في واقع الحياة.

وأوضح الأستاذ الدكتور محمدي صالح عطية– مدرس بكلية دار العلوم جامعة المنيا، خلال محاضرته بمسجد مصطفى محمود، أن النبي ﷺ قدم أروع النماذج في الرحمة بالناس، ورعاية الضعفاء، وحسن معاملة الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أهمية تربية الأبناء والنشء على محبة النبي ﷺ من خلال تعريفهم بسيرته وشمائله وأخلاقه، وربط هذه المحبة بالسلوك العملي، حتى ينشأ جيل يقتدي بهديه ﷺ في أقواله وأفعاله ومعاملاته.

وبيّن الأستاذ الدكتور مجدي محمود رشاد – أستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، خلال محاضرته بمسجد المجمع الإسلامي(أ)، أن الاقتداء بالنبي ﷺ يمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية المسلمة المتوازنة، مؤكدًا أهمية غرس أخلاقه ﷺ في نفوس النشء والشباب، وتعويدهم على الصدق والأمانة والتواضع والرحمة والعفو وحسن التعامل، موضحًا أن بناء الإنسان الواعي لا ينفصل عن تهذيب سلوكه والارتقاء بأخلاقه، وأن السيرة النبوية تقدم نموذجًا عمليًّا متكاملًا لذلك.

وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الأستاذ الدكتور محمد السيد عبد الحميد والي– دكتور بقسم العقيدة والفلسفة كلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة، خلال محاضرته بمسجد النصر، جوانب من جمال البيان النبوي وعظمة أخلاق النبي ﷺ، موضحًا أن بلاغته ﷺ لم تكن مجرد جمال في اللفظ، وإنما كانت وسيلة للهداية والإصلاح وبناء الإنسان، وأن كلماته ﷺ كانت تجمع بين الحكمة والرحمة وحسن التوجيه، مؤكدًا أهمية الاقتداء بهديه في اختيار الكلمات وحسن مخاطبة الناس.

وفي مديرية أوقاف أسيوط، تناول الأستاذ الدكتور اسلام مرزوق جمعة محمد - عضو هيئة التدريس بكلية الآداب جامعة أسيوط، خلال محاضرته بمسجد ناصر، الآثار الاجتماعية والأخلاقية للاقتداء بالنبي ﷺ، مؤكدًا أن المجتمع الذي تسوده قيم الرحمة والتراحم والتعاون وحسن التعامل هو مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، وأن السيرة النبوية تقدم نموذجًا رفيعًا في بناء مجتمع يقوم على الأخوة والرحمة والتكافل واحترام الإنسان، موضحًا أن التخلُّق بأخلاق النبي ﷺ مسئولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية ومختلف مؤسسات المجتمع.

وفي ختام الندوات، أشاد الحضور بما تضمنته من معالجات علمية وشرعية واجتماعية متكاملة، وما قدمه المحاضرون من رؤى تؤكد أن ذكرى مولد النبي ﷺ ليست مجرد مناسبة لاستحضار أحداث السيرة، وإنما فرصة متجددة للتعرف إلى فضله وشمائله، وتجديد المحبة له ﷺ، وتحويل هذي المحبة إلى اقتداء عملي بأخلاقه وهديه وسنته.

كما أكد المشاركون أن أعظم ما يمكن أن يقدمه المسلم في ذكرى مولد النبي ﷺ هو أن يجعل من سيرته منهجًا لحياته، ومن أخلاقه ﷺ قدوة له في معاملاته، وأن يترجم محبته إلى صدق وأمانة ورحمة وتواضع وعفو وإحسان وحسن قول، بما يعزز جهود وزارة الأوقاف في بناء الإنسان، وصناعة الوعي، وترسيخ القيم الأخلاقية، والإسهام في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ورحمة واحترامًا للإنسان.