أسدلت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات سوهاج، برئاسة المستشار عمرو الملطاوي، الستار على محاكمة متهم في قضية مواد مخدرة، وقضت ببراءته من الاتهامات المنسوبة إليه، في حكم أنهى فصلًا قضائيًا شغل أوراق القضية منذ لحظة ضبطه وحتى وقوفه أمام منصة القضاء.
وذلك بعدما كشفت الفحوصات الطبية التي خضع لها خلال فترة التحقيقات عن إصابته بفيروس نقص المناعة البشري «HIV».
تفاصيل الواقعة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ضبط المتهم بمعرفة الأجهزة الأمنية، عقب ورود معلومات بشأن حيازته وإحرازه مواد مخدرة، حيث تم عمل كمين له واصطياده من خلال سيارة أجرة "تاكسي"، وبضبطه وتفتيشه، تبين أن بحوزته 21 لفافة هيروين داخل جراب نظارة اسود اللون.
و42 لفافة شابو داخل علبة سجائر، وتم التحفظ على المضبوطات، وتحرير المحضر الخاص بالواقعة، قبل أن تتولى جهات التحقيق مباشرة إجراءاتها معه.
وخلال فترة التحقيقات، ظهرت المفاجأة التي لم تكن مرتبطة بأصل الاتهام، بعدما كشفت الفحوصات الطبية التي أجريت للمتهم عن إصابته بفيروس نقص المناعة البشري «HIV»، ليصبح وضعه الصحي أحد التفاصيل الإنسانية اللافتة التي صاحبت القضية، إلى جانب مسارها القانوني.
ومع إحالة القضية إلى محكمة الجنايات، تولى محامي المتهم القضية وتمسك أمام هيئة المحكمة بما قدمه من دفوع وأسانيد قانونية، مؤكدًا أن الإدانة لا تقوم إلا على أدلة يقينية تطمئن إليها المحكمة، وأن أوراق الدعوى وما ورد بها من أدلة تخضع جميعها لسلطة المحكمة في تقديرها.
وقال في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن موكله عاش خلال الفترة الماضية ظروفًا بالغة الصعوبة، خاصة بعد اكتشاف إصابته بالمرض أثناء التحقيقات، مشيرًا إلى أن الدفاع لم يتعامل مع حالته الصحية باعتبارها سببًا للبراءة، وإنما ركز على جوهر القضية وما تضمنته أوراقها من أدلة ودفوع قانونية.
وأضاف محامي الدفاع أن طلب البراءة استند إلى ما طرحه أمام المحكمة من أوجه دفاع، موضحًا أن القضاء لا يبني أحكامه إلا على ما يستقر في يقينه من أدلة صحيحة وكافية، وهو ما تمسك به الدفاع طوال نظر القضية.
وبعد نظر القضية وسماع مرافعة الدفاع وفحص أوراقها، أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات سوهاج، برئاسة المستشار عمرو الملطاوي، حكمها ببراءة المتهم من الاتهامات المنسوبة إليه، لينتهي بذلك مسار القضية بحكم قضائي لصالحه.



