قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تقرير: أسواق العقار الخليجية ستظل ضمن مرحلة الاستقرار خلال النصف الثاني من العام مدعومة بمتانة مؤشرات الاقتصاد الكلي

تقرير: أسواق العقار الخليجية ستظل ضمن مرحلة الاستقرار خلال النصف الثاني من العام مدعومة بمتانة مؤشرات الاقتصاد الكلي
تقرير: أسواق العقار الخليجية ستظل ضمن مرحلة الاستقرار خلال النصف الثاني من العام مدعومة بمتانة مؤشرات الاقتصاد الكلي

 أفاد تقرير صادر عن مجموعة المركز المالي الكويتي (المركز)، حول توقعات القطاع العقاري للنصف الثاني من عام 2026، بأن تظل أسواق العقار الخليجية ضمن مرحلة الاستقرار خلال النصف الثاني من العام الجاري، مدعومة بمتانة مؤشرات الاقتصاد الكلي، رغم تباطؤ الزخم مقارنة بالنصف الأول من العام.

وأشار التقرير، الذي قدم تحليلا شاملا لأداء الأسواق العقارية في كل من الكويت والسعودية والإمارات، إلى أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الإنشاء وتشدد شروط التمويل أسهمت في تباطؤ زخم الأسواق العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن مقوماتها الأساسية لا تزال تتسم بالمرونة.

وتوقع أن تواصل السياسات الحكومية والاستثمارات في البنية التحتية والنمو السكاني وجهود التنويع الاقتصادي دعم الطلب على المدى الطويل، فيما يرجح أن تكون الأصول المكتبية والصناعية واللوجستية من بين القطاعات الأفضل أداء على مستوى المنطقة.

وفيما يتعلق بسوق العقار الكويتي، أوضح التقرير أن السوق العقاري في الكويت حافظ على استقراره خلال النصف الأول من عام 2026، رغم تباطؤ النشاط الاستثماري، حيث تراجعت القيمة الإجمالية للمبيعات العقارية بنسبة 5.9% على أساس سنوي، في حين ارتفع عدد الصفقات بنسبة 1.7%، بما يعكس استمرار متانة الطلب الأساسي في السوق.

وذكر التقرير أن عدد الصفقات السكنية ارتفع بنسبة 7.5% على أساس سنوي، مدعوما جزئيا بالمبادرات الحكومية الإسكانية وتنامي قائمة المشاريع السكنية المخطط لها، والتي تضم أكثر من 140 ألف وحدة، وفي الوقت نفسه واصل العقار الاستثماري الاستفادة من دوره كأداة للتحوط من التضخم في ظل حالة عدم اليقين الإقليمية.

وبالنظر إلى النصف الثاني من عام 2026، توقع "المركز" في تقريره أن يحافظ السوق العقاري الكويتي على استقراره، وهو ما تعكسه درجة مؤشر القطاع العقاري الكلي لـ"المركز" البالغة 3.0 من أصل 5.0.

ولفت إلى أن من المتوقع أن تسهم الإصلاحات الإسكانية واللوائح المتعلقة بالأراضي الفضاء ومبادرات إقامة المستثمرين في تعزيز المقومات الأساسية للسوق على المدى الطويل، فيما يواصل القطاعان التجاري واللوجستي الاستفادة من مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، وارتفعت مبيعات العقارات التجارية بنسبة 34.4% على أساس سنوي، بما يشير إلى استمرار الطلب في هذا القطاع.

أما عن السوق العقاري السعودي، أوضح تقرير "المركز" الكويتي أن السوق العقاري في السعودية يواصل توفير فرص جاذبة ضمن فئات رئيسية من الأصول، مدعوما بمبادرات رؤية السعودية 2030 وإصلاحات تملك الأجانب واستمرار الطلب الناتج عن برنامج المقرات الإقليمية للشركات العالمية.

وأضاف أن سوق المكاتب من الفئة "أ" في الرياض واصل أداءه القوي، مع استقرار معدلات الإشغال عند نحو 98% وارتفاع إيجارات المكاتب المتميزة بنسبة 5.5% على أساس سنوي، وجاء ذلك مدعوما بانتقال أكثر من 700 مقر إقليمي إلى المملكة، متجاوزا المستهدف المحدد ضمن رؤية السعودية 2030.

وأشار إلى أن الأصول الصناعية واللوجستية حافظت أيضا على زخم قوي، حيث ارتفعت الإيجارات الصناعية في المراكز الرئيسية بنسبة 9.9% في الدمام و5.3% في جدة.

وأضاف أن القطاع يواصل الاستفادة من إعادة تشكيل مسارات التجارة واستدامة النشاط الاقتصادي غير النفطي، وفي الوقت نفسه ظلت المقومات الأساسية لقطاع التجزئة قوية، مع ارتفاع إيجارات مراكز التسوق الإقليمية الكبرى في جدة بنسبة 13.0% على أساس سنوي، في ظل استمرار الوجهات القائمة على التجارب في استقطاب طلب المستهلكين.

واستنادا إلى هذه التوجهات ودرجة مؤشر القطاع العقاري الكلي لـ"المركز" البالغة 3.3 من أصل 5.0، توقع التقرير أن يظل السوق العقاري السعودي ضمن مرحلة الاستقرار خلال النصف الثاني من عام 2026، مع توافر فرص نمو انتقائية ضمن فئات رئيسية من الأصول، ويشهد القطاع السكني مرحلة إعادة ضبط مستويات القدرة على تحمل التكاليف، في حين لا يزال الطلب على الإيجارات متينا.

وبين أنه من المتوقع أن تواصل مبادرات رؤية السعودية 2030 وإصلاحات تملك الأجانب والطلب الناتج عن برنامج المقرات الإقليمية دعم الأصول المكتبية واللوجستية، كما يُرجح أن تظل المكاتب من الفئة "أ" والمرافق اللوجستية ومشاريع الإسكان الميسر والتطويرات المرتبطة بالسياحة من بين القطاعات الأفضل أداء.

أما فيما يخص الإمارات، فأوضح تقرير المركز المالي الكويتي أن السوق العقاري في الإمارات مازال قويا رغم اعتدال النشاط في أعقاب التوترات الجيوسياسية الإقليمية الأخيرة، إذ ينتقل السوق إلى وتيرة نمو أكثر توازنا بعد فترة ممتدة من التوسع.

وأضاف أنه في حين يشهد السوق السكني في دبي تباطؤا، تواصل أبوظبي تسجيل مستويات صحية من الطلب، إذ بلغت قيمة الصفقات السكنية، على سبيل المثال، نحو 44 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026.

وأشار إلى أن الأصول المكتبية والصناعية واللوجستية تظل من بين القطاعات الأفضل أداء في السوق، فقد ارتفعت إيجارات المكاتب المتميزة في دبي بنسبة 17.2% على أساس سنوي، بالتزامن مع نمو إيجارات المكاتب من الفئتين "أ وب" بنسبة 19.0% و23.4% على التوالي.

وأضاف أن معدلات إشغال المكاتب في أبوظبي بلغت 98%، فيما سجلت الإيجارات الصناعية نموا بنسبة 18.2% في أبرز المراكز الصناعية بالإمارة، بما يعكس استدامة طلب المستأجرين واستمرار الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.

وبالنظر إلى النصف الثاني من عام 2026، واستنادا إلى درجة مؤشر القطاع العقاري الكلي لـ"المركز" البالغة 3.4 من أصل 5.0، يتوقع التقرير أن يحافظ السوق العقاري الإماراتي على استقراره رغم اعتدال النشاط، كما تواصل الإصلاحات الداعمة لتوسيع نطاق الملكية الأجنبية وتطوير القطاع الصناعي تعزيز جاذبية الإمارات للاستثمار على المدى الطويل.

وذكر تقرير "المركز" الكويتي أن مع انتقال أسواق العقار الخليجية من مرحلة التوسع السريع إلى مسار نمو أكثر استدامة، يتوقع أن يتجه المستثمرون بصورة متزايدة نحو الأصول المكتبية عالية الجودة والمرافق اللوجستية والأسواق السكنية المدعومة بعوامل طلب هيكلية، بدلاً من الاعتماد على الارتفاعات الشاملة في قيم السوق.

وأشار إلى أنه رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الكلية على المدى القريب، تواصل المقومات الاقتصادية القوية والإصلاحات الحكومية في كل من الكويت والسعودية والإمارات تعزيز مرونة الأسواق وجاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل.