قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاقتصاد الإيراني يواجه أزمة حادة، زاعماً أن كثيراً من الجنود الإيرانيين لا يحصلون على رواتبهم، وأن معدل التضخم وصل إلى نحو 300%، بينما فقدت العملة الإيرانية جزءاً كبيراً من قيمتها.
وأضاف ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أن الوضع الاقتصادي في إيران بات «غير قابل للاستمرار»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تواصل استخدام الضغوط الاقتصادية والعقوبات باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية في التعامل مع طهران.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يواجه فيه الريال الإيراني تراجعاً حاداً أمام الدولار. فقد سجلت العملة الإيرانية مستوى قياسياً بلغ نحو مليوني ريال مقابل الدولار في 24 أغسطس الجاري، وفق بيانات نقلها معهد دراسة الحرب، فيما تشير تقديرات اقتصادية إلى أن التضخم بلغ نحو 66%، وهو رقم أقل بكثير من النسبة التي ذكرها ترامب.
وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة إن إيران «لا تدفع رواتب جنودها وشرطتها»، كما ذكر أن التضخم بلغ 350%، ما يشير إلى أن تقديراته بشأن معدل التضخم تغيرت بين تصريح وآخر.
وفي السياق ذاته، أكدت تقارير حديثة وجود ضغوط مالية متزايدة على إيران، مع تراجع قيمة الريال وتضرر عائدات النفط نتيجة الحرب والقيود المفروضة على حركة التجارة والطاقة. كما أشارت تقارير أمريكية إلى أن عناصر الأمن والقوات التي تتقاضى رواتب حكومية قد تتأثر بصورة مباشرة بأزمة السيولة والعملة الأجنبية.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن، في 24 أغسطس، إجراءات عقابية جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني وشبكات مالية مرتبطة بطهران، في إطار ما تصفه واشنطن بحملة ضغط اقتصادي مكثفة.
وتعكس تصريحات ترامب اعتماد الإدارة الأمريكية على التدهور الاقتصادي الإيراني كورقة ضغط في المواجهة مع طهران، إلا أن أرقام التضخم التي يوردها الرئيس الأمريكي تختلف عن تقديرات المؤسسات الاقتصادية المستقلة، ما يستدعي التعامل معها باعتبارها **تقديرات وتصريحات سياسية** لا أرقاماً اقتصادية مستقلة مؤكدة.

