كشفت مصادر سورية حكومية وكردية عن تفاصيل جديدة بشأن مصير التشكيلات العسكرية التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، والدور المرتقب لقائدها مظلوم عبدي، وذلك بعد إعلانه رسمياً حل القوات كقوة عسكرية مستقلة واندماجها في مؤسسات الدولة السورية.
وأفادت مصادر سورية حكومية بأن وزير الداخلية السوري أنس خطاب عقد اجتماعاً مطولاً، الأربعاء، مع القيادية في وحدات حماية المرأة نوروز أحمد، انتهى إلى اتفاق يقضي بانضمام الوحدات إلى وزارة الداخلية، بعد رفض الجيش السوري دمجها في صفوفه.
وأكد مصدر كردي مطلع أن وحدات حماية المرأة وافقت على الانضمام إلى وزارة الداخلية، مع الحفاظ على خصوصيتها باعتبارها قوة متخصصة في مكافحة الإرهاب. وأضاف أن نحو ألفي عنصر من الوحدات سيجري ضمهم رسمياً إلى الوزارة بعد استكمال المقابلات الفردية والإجراءات اللازمة.
وكانت وحدات حماية المرأة طالبت خلال الفترة الماضية بالانضمام إلى الجيش السوري، إلا أن دمشق رفضت هذا الخيار، لتوافق الوحدات لاحقاً على المقترح الحكومي القاضي بضمها إلى وزارة الداخلية.
منصب مرتقب لمظلوم عبدي
وفي تطور متصل، كشفت المصادر أن قائد «قسد» مظلوم عبدي سيشغل منصباً في قصر الرئاسة السورية، من دون حسم طبيعته بشكل نهائي حتى الآن.
وبحسب المعلومات المتداولة، اقترحت الرئاسة السورية على عبدي تولي منصب مستشار أو مسئول عن الملف الكردي في قصر الشعب، على أن يصدر قرار أو مرسوم رئاسي بتعيينه.
كما أكد مصدران، أحدهما حكومي والآخر كردي، تعيين القيادية الكردية إلهام أحمد عضواً في مجلس الشعب السوري، على أن تتولى لاحقاً رئاسة لجنة برلمانية معنية بإعداد الدستور.
وأشارت المصادر إلى أن صدور قرار تعيين عبدي قد يتأخر بضعة أيام، بانتظار استكمال عملية الدمج بصورة نهائية، بالتزامن مع وصول لجان فنية وتقنية إلى محافظة الحسكة لمتابعة تنفيذ الاتفاقات الميدانية.
نهاية «قسد» كقوة مستقلة
وكان مظلوم عبدي أعلن، الثلاثاء الماضي، حل «قوات سوريا الديمقراطية» والإدارة الذاتية الكردية وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، معلناً الاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان من القصر الرئاسي في دمشق، حيث قال عبدي، في كلمة ألقاها بالعربية والكردية، إن مهمة «قسد» انتهت، معلناً حلها كقوة عسكرية مستقلة، ومشيراً إلى أن الظروف في سوريا تغيرت وأن البلاد دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء «سوريا الجديدة».
وأوضح عبدي أن القرار جاء بعد التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السوري أحمد الشرع واستكمال ترتيبات دمج القوات ضمن ألوية الجيش السوري.
ووُصف الإعلان من القصر الرئاسي بأنه خطوة تاريخية، وحظي بترحيب عربي ودولي، فيما تواصلت بعده الاجتماعات بين عبدي والشرع لحسم الملفات العالقة، وفي مقدمتها آليات دمج وحدات حماية المرأة وبقية التشكيلات التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.