دعت هولندا وبولندا وإسبانيا والسويد، اليوم الخميس، بروكسل إلى إعادة النظر في الخلاف المثير للجدل بشأن استخدام أصول الدولة الروسية المجمدة لسد فجوة التمويل الكبيرة في ميزانية أوكرانيا المتضررة من الحرب.
ووجهت الدول الأربع الدعوة في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في المفوضية الأوروبية كايا كالاس ووزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي، وذلك قبل اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في مقاطعة ويكلو بأيرلندا الأسبوع المقبل.
وحملت الرسالة، المؤرخة في 27 أغسطس، دعما لدعوات سابقة بإعادة فتح النقاش حول الأصول الروسية، في ظل مخاوف من أن تنفد أموال كييف مجددا قريبا. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كشف السبت الماضي أن بلاده تواجه بالفعل فجوة قدرها 23 مليار يورو في تمويل الدفاع.
وجاء في الرسالة: «تحتاج أوكرانيا إلى مزيد من الدعم المالي على المديين القصير والطويل»، مضيفة «نعتقد أن الوقت حان الآن للعودة إلى مسألة كيفية الاستفادة بشكل أكبر من الأصول الروسية المجمدة لصالح أوكرانيا».
وأُرسلت نسخة من الرسالة إلى مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع مارتا كوس.
وفشل قادة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر في الاتفاق على خطة لاستخدام أصول روسية حكومية مجمدة بقيمة 210 مليارات يورو، يقع معظمها لدى شركة «يوروكلير» لإيداع وتسوية الأوراق المالية ومقرها بروكسل، كضمان لقرض ضخم لكييف.
وعارضت بلجيكا الخطة وطالبت بضمانات غير محدودة من بقية دول الاتحاد الأوروبي لحمايتها من تداعيات قانونية ومالية محتملة من موسكو، لكن قادة الاتحاد اعتبروا هذا الطلب مرتفعا للغاية.
وبدلا من ذلك، قرر قادة الاتحاد الأوروبي اقتراض 90 مليار يورو بشكل مشترك من الأسواق المالية لتمويل قرض لأوكرانيا، على أن يصرف الاتحاد المبلغ على مدى الأشهر الثمانية عشر المقبلة، رهنا بتنفيذ الحكومة الأوكرانية إصلاحات محددة.
ويريد زيلينسكي تقديم هذه الأموال إلى أوكرانيا في وقت مبكر، لكن من المرجح أن يكون من الصعب إقناع جميع عواصم الاتحاد بتقديم التمويل قبل تنفيذ كييف الإصلاحات المطلوبة.
وقالت الحكومة البلجيكية في الأسابيع الأخيرة إنها منفتحة على العودة إلى النقاش بشأن الأصول الروسية، لكنها جددت مطالبتها بأن توفر بقية دول التكتل ضمانات مالية تحميها من أي رد انتقامي روسي، وهو ما لم يغب عن هولندا وإسبانيا والسويد وبولندا.
وقالت الرسالة: «ندرك تماما أن هذه المسألة معقدة، وأن علينا البحث عن حلول تراعي المصالح المشروعة»، داعية خبراء المفوضية الأوروبية إلى بحث «خيارات جديدة» تضمن «تحمل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المخاطر، وألا تتحمل أي دولة عضوة عبئا غير متناسب».