قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يوفد مدير CIA إلى موسكو لتأكيد التزام أمريكا بالدفاع عن الناتو

ترامب ورئيس الاستخبارات الأمريكية
ترامب ورئيس الاستخبارات الأمريكية

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوفد مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إلى موسكو، في زيارة سرية هدفت، بحسب الصحيفة، إلى تأكيد التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن دول حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وتحذير موسكو من أي تحرك محتمل ضد إحدى دول الحلف.

ووصلت طائرة عسكرية أمريكية من طراز «C-17» إلى موسكو يوم الثلاثاء 25 أغسطس، قادمة من العاصمة اللاتفية ريغا، قبل أن تغادر الأراضي الروسية بعد نحو ثماني ساعات ونصف.

 ولم تعلن واشنطن مسبقًا عن الزيارة، بينما أكدت موسكو لاحقًا عقد لقاءات بين راتكليف ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات الروسية.

وأعلن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين أنه عقد اجتماعًا مع راتكليف في موسكو، واصفًا إياه بأنه «اجتماع على مستوى العمل»، دون الكشف عن تفاصيل المحادثات.

 كما أفاد الكرملين بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى تقريرًا بشأن نتائج الاجتماع، لكنه لم يلتقِ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، حملت زيارة راتكليف رسالة أمريكية واضحة إلى موسكو بشأن التزام واشنطن بالمادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو يُعد هجومًا على جميع دول الحلف.

وتأتي هذه الرسالة وسط مخاوف غربية من احتمال لجوء روسيا إلى اختبار تماسك الحلف عبر عمليات محدودة أو هجمات إلكترونية أو أعمال تخريبية أو توغل عسكري محدود، مع تركيز خاص على دول البلطيق، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، نظرًا لقربها الجغرافي من روسيا وبيلاروسيا.

وتخشى دوائر غربية من إمكانية استخدام أي تحرك محدود أو عملية هجينة لإحداث انقسام داخل الناتو، ووضع الولايات المتحدة وحلفائها أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري وتجنب مواجهة مباشرة مع موسكو.

في المقابل، قلل ترامب من أهمية الزيارة، وقدمها باعتبارها جزءًا من الاتصالات المعتادة بين البلدين، مؤكدًا أن إدارته تركز على جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا. كما أشارت تقارير أمريكية إلى أن الملف الإيراني ربما كان حاضرًا في المحادثات بين الجانبين.

ووفق تقارير إعلامية أمريكية، تسعى واشنطن إلى إقناع موسكو بتقليص مستوى دعمها لإيران، بالتزامن مع تشديد الضغوط الأمريكية على طهران، فيما لم تؤكد الحكومتان الأمريكية والروسية رسميًا هذه المعلومات.

كما ترددت تقارير عن بحث تداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إلا أن تفاصيل هذه الملفات لم تُعلن رسميًا.

ولا تُعد الاتصالات بين أجهزة الاستخبارات الأمريكية والروسية أمرًا جديدًا، إذ سبق أن زار مدير «CIA» السابق وليام بيرنز موسكو في نوفمبر 2021، حيث نقل إلى القيادة الروسية تحذيرات أمريكية بشأن استعداد موسكو لشن عملية عسكرية واسعة ضد أوكرانيا، قبل اندلاع الحرب في فبراير 2022.

ويرى محللون أن اختيار القناة الاستخباراتية لنقل رسائل شديدة الحساسية قد يتيح لواشنطن وموسكو إدارة الملفات الأمنية بعيدًا عن التصريحات الدبلوماسية العلنية، إلى جانب توفير قناة مباشرة لتجنب سوء التقدير واحتواء الأزمات.

وتبقى التفاصيل الكاملة لما دار خلال لقاءات راتكليف وناريشكين غير معلنة، إلا أن الزيارة، بحسب ما أوردته الصحيفة، تبدو مرتبطة بملفات تتجاوز التواصل الروتيني، من بينها أمن دول الناتو، ومستقبل العلاقات الأمريكية الروسية، إضافة إلى الملف الإيراني والحرب في أوكرانيا.