كشف تقرير لمجلة «أفريكا إنتليجنس»، عن استمرار اتصالات أمنية رفيعة المستوى بين قيادة قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي»، ومسؤولين إسرائيليين، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات لم تتوقف مع اندلاع الحرب في السودان؛ بل امتدت جذورها إلى ما قبل الصراع.
وبحسب التقرير، فإن شخصيات بارزة في قوات الدعم السريع وأفرادًا من عائلة حميدتي أجروا زيارات متعددة إلى إسرائيل، في إطار قنوات اتصال ذات طابع أمني.
فيما تحدثت المجلة عن زيارتين لمسؤولين من قوات الدعم السريع إلى تل أبيب في مايو 2025 وفبراير 2026، حيث عقدوا لقاءات مع مسؤولين في القسم الإفريقي بوزارة الخارجية الإسرائيلية وشخصيات من الأجهزة الأمنية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن العلاقة بين الطرفين، وفق التقرير، لم تكن وليدة الحرب الحالية، وإنما تعود إلى مرحلة سابقة شهدت تحركات سودانية لإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل.
وكان حميدتي قد أعلن في عام 2020 أن السودان يمضي نحو بناء علاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى تحقيق مصالحها من خلال هذه العلاقات.
وتكتسب المعلومات الجديدة أهمية خاصة؛ في ظل الحرب المستمرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وما رافقها من صراع على النفوذ الإقليمي والدولي، وسط اتهامات متبادلة بين طرفي النزاع بشأن الحصول على دعم خارجي.
ويشير التقرير إلى أن الاتصالات الإسرائيلية مع قيادة الدعم السريع تواصلت خلال فترة الحرب، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى تعزيز نفوذها داخل المشهد السوداني المعقد.
وتعيد هذه المعلومات فتح ملف العلاقات الخارجية لقوات الدعم السريع، وتطرح تساؤلات بشأن شبكة الاتصالات التي بنتها قيادة حميدتي قبل الحرب وخلالها، ودورها المحتمل في إعادة تشكيل موازين القوى داخل الصراع السوداني.

