أكد ميكيو ناكامورا المستشار العام لمشروع الترميم المصري الياباني المشترك، أن مستقبل المتحف المصري الكبير أكثر إشراقا، مشددا على أن المتحف يمثل «جوهرة تتلألأ للعالم» ويجسد ثمرة الشراكة الثقافية بين البلدين.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها وكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا»، اليوم /الأحد/، بالمتحف المصري الكبير، حول «مشروع إنشاء المتحف المصري الكبير كمركز دولي للحفاظ على التراث والبحث العلمي (مشروع GEM-GHUB)»، بحضور الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، ويو إيبيساوا الممثل الرئيسي لمكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا - JICA» في مصر.
وقال ناكامورا، إن إنشاء المتحف المصري الكبير كمركز دولي للحفاظ على التراث والبحث العلمي (مشروع GEM-GHUB) المشترك بدأ في نوفمبر 2016، معربًا عن اعتزاز الجانب الياباني بالثقة التي منحتها له مصر، وإتاحة الفرصة للعمل المشترك على واحد من أهم عناصر التراث الثقافي في العالم.
وأشار إلى أن مهمته منذ عام 2008 تمثلت في تنسيق عمل الخبراء اليابانيين والتعاون بصورة وثيقة مع نظرائهم المصريين، بهدف بناء قاعدة مستدامة في مجالات الحفاظ على الآثار والتدريب وتشغيل وإدارة المتاحف.
ولفت إلى أن مرحلة برامج التدريب ونقل تكنولوجيا الترميم والحفظ المتحفي بدأت اعتبارًا من عام 2011، حيث جرى نقل الخبرات والتقنيات اليابانية إلى الجانب المصري.
وأوضح أن التعاون بين مصر واليابان في مجال الحفاظ على التراث الثقافي بالمتحف المصري الكبير عزز على مدار نحو عقدين في بناء قاعدة مستدامة للخبرات والتدريب وتوثيق القطع الأثرية، إلى جانب نقل وتطوير تقنيات الترميم والحفظ المتحفي.
وسلطت الندوة، التي عُقدت تحت عنوان «GEM-GHUB 2026: عقدان من التعاون المصري الياباني»، الضوء على أبرز ثمار التعاون الفني بين مصر واليابان في مجال حفظ وصيانة وترميم التراث الثقافي بالمتحف المصري الكبير، على مدار نحو عقدين منذ انطلاق الشراكة عام 2008.
ولفت ناكامورا إلى أن التعاون بين الخبراء المصريين واليابانيين لم يكن قائمًا على نقل المعرفة في اتجاه واحد، وإنما اتخذ طابعًا تشاركيًا تبادل خلاله الجانبان الخبرات والأفكار والتقنيات، وأن المناقشات بين الجانبين المصري والياباني تضمنت الاتفاق على إضافة تعليقات باللغة اليابانية إلى مجموعة من القطع المعروضة في إحدى قاعات المتحف، في خطوة كانت بمثابة لفتة تقدير غير متوقعة من الجانب المصري تجاه اليابان.
وأوضح أن أحد أبرز مشروعات التعاون تمثل في إنشاء قاعدة بيانات للقطع الأثرية، حيث جرى اختيار وتدريب 61 من الخريجين المصريين، وتشكيل فريق متخصص لتطوير قاعدة البيانات الأثرية.
وأضاف أن الفريق أعد أدلة متخصصة لعمليات قياس القطع وتصويرها وتسجيل بياناتها، وهو ما أسهم في إنشاء قاعدة بيانات شاملة.
ولفت ناكامورا إلى أن الفريق أعد كذلك بيانًا يحدد مهمته، وصمم شعارًا خاصًا يعبر عن التعاون المصري الياباني؛ إذ يرمز الجزء الأحمر والأسود الذي يتوسطه اللون الأبيض إلى العلم المصري، بينما تمثل الدائرة الحمراء العلم الياباني، كما تحمل دلالة رمزية للشمس التي حظيت بمكانة دينية مهمة لدى المصريين القدماء.
وأضاف أن هذا الشعار استخدم عند تقديم رمز مركز التعاون المصري الياباني في المتحف المصري الكبير (GEMCC) إلى زوار المتحف.