أكد النائب أحمد فؤاد أباظة عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة اقتصادية واستثمارية مهمة يجب البناء عليها لفتح مرحلة جديدة من التعاون بين القاهرة وبكين، تقوم على الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مجرد التبادل التجاري إلى شراكات إنتاجية وصناعية واستثمارية تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.
وقال «أباظة» فى تصريحات له اليوم : إن المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تكتسب أهمية كبيرة، خاصة أنها تأتي في وقت تتجه فيه مصر إلى تعزيز التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات، بينما تمتلك الصين قدرات استثمارية وتكنولوجية وصناعية هائلة يمكن توظيفها داخل السوق المصرية لخدمة هذه الأهداف موضحاً أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على جذب المزيد من الشركات الصينية لإقامة مصانع في مصر، خاصة في الصناعات الهندسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية ومكوناتها والبطاريات والآلات والمعدات والصناعات الغذائية والدوائية والمنسوجات، مع إعطاء أولوية حقيقية لنقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وتأهيل العمالة المصرية. وتؤكد التحركات الحكومية الأخيرة أن هذه القطاعات أصبحت بالفعل من مجالات التعاون الصناعي المستهدفة بين البلدين.
وأضاف النائب أحمد فؤاد أباظة أن هناك 5 مكاسب اقتصادية كبرى يمكن أن تحققها الزيارة لمصر وهى :
أولًا: جذب استثمارات صينية جديدة وتوسيع المشروعات القائمة، بما يزيد الإنتاج وفرص العمل.
ثانيًا: تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا والخبرات الصينية إلى المصانع المصرية.
ثالثًا: زيادة الصادرات المصرية إلى الصين، والاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية للوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
رابعًا: تعزيز التعاون في الموانئ والنقل واللوجستيات والطاقة والمناطق الصناعية، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للتجارة.
خامسًا: تحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري من خلال جذب مشروعات صينية موجهة للإنتاج والتصدير، وليس فقط للسوق المحلية.
وأشار إلى أن حجم التجارة المصرية الصينية بلغ نحو 19.52 مليار دولار خلال 2025، بينما سجل التبادل التجاري نحو 11.8 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يعكس ضخامة السوق وفرص النمو المتاحة أمام البلدين مشدداً على ضرورة أن تتحول مخرجات المباحثات الرئاسية إلى مشروعات محددة وجداول تنفيذ واضحة، وأن تستفيد الصناعة المصرية، خاصة المناطق الصناعية الكبرى مثل برج العرب، من هذه الشراكة عبر استقطاب استثمارات صينية نوعية وإقامة سلاسل إنتاج متكاملة، مؤكدًا أن مصر أمام فرصة حقيقية لجعل الشراكة مع الصين أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي وزيادة الصادرات خلال السنوات المقبلة.



