يخوض محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم طرابزون سبور، اختبارًا جديدًا مع فريقه عندما يحل ضيفًا على أميد سبورتيف، مساء اليوم الإثنين، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري التركي، في مواجهة تأتي بعد أيام قليلة من صدمة الخروج من الدوري الأوروبي.
ويسعى طرابزون سبور إلى تجاوز آثار الهزيمة الثقيلة أمام فيرينكفاروشي المجري، والعودة سريعًا إلى المنافسات المحلية، خاصة أن الفريق بدأ مشواره في الدوري بصورة جيدة وجمع 4 نقاط من أول جولتين.
صلاح يبحث عن مواصلة التألق
تتجه الأنظار مجددًا إلى محمد صلاح، الذي بدأ في ترك بصمته سريعًا مع طرابزون سبور، بعدما سجل هدفين في ظهوره الأساسي الأول بالدوري التركي أمام باشاك شهير، ليقود فريقه للفوز بنتيجة 2-1.
ويأمل النجم المصري في مواصلة التسجيل أمام أميد سبورتيف، والمساهمة في تحقيق الانتصار الثاني لطرابزون هذا الموسم، خاصة أن الفريق يستهدف الدخول مبكرًا في سباق المنافسة على لقب الدوري.
وبعدما أصبح محمد صلاح أحد أبرز عناصر الفريق الهجومية، يعول الجهاز الفني على خبرته وقدرته على صناعة الفارق، إلى جانب المهاجم بول أونواتشو، من أجل منح طرابزون دفعة جديدة بعد الخروج الأوروبي.
فابينيو يعود للظهور بجوار صلاح
وتحمل المباراة عنوانًا آخر، مع دخول البرازيلي فابينيو قائمة طرابزون سبور للمرة الأولى منذ انتقاله إلى الفريق في صفقة انتقال حر.
ويظهر فابينيو ضمن قائمة الفريق إلى جانب محمد صلاح، ليجدد الثنائي شراكتهما التي جمعتهما سابقًا في ليفربول، ولكن هذه المرة بقميص طرابزون سبور.
ومن المنتظر أن يمنح انضمام فابينيو خيارات إضافية للجهاز الفني في خط الوسط، خاصة مع رغبة الفريق في تحسين مستواه بعد البداية الأوروبية الصعبة.
فاتح تيكه أمام اختبار جديد
تأتي مواجهة أميد سبورتيف في توقيت حساس للمدرب فاتح تيكه، الذي يخوض أول مباراة له بعد التراجع عن الاستقالة التي تقدم بها عقب الخروج من الدوري الأوروبي.
كان طرابزون قد ودع البطولة الأوروبية بطريقة قاسية، بعدما خسر أمام فيرينكفاروشي بنتيجة 4-0 في لقاء الإياب، ليتأكد خروجه من المنافسة بعد خسارته ذهابًا بهدف دون رد، وينتهي مشواره الأوروبي بنتيجة 5-0 في مجموع المباراتين.
وزادت أحداث المباراة من صعوبة الموقف، بعدما تعرض روسلان مالينوفسكي للطرد مبكرًا، قبل أن يحصل سيدني لوبيس كابرال على بطاقة حمراء أخرى في الشوط الثاني.
ورفضت إدارة النادي استقالة تيكه، لتمنحه فرصة جديدة من أجل إعادة الفريق إلى الطريق الصحيح، وتبدو مباراة أميد سبورتيف أول اختبار حقيقي له بعد تلك الأزمة.
إجراءات أمنية قبل مواجهة طرابزون
ولم تقتصر أجواء المباراة على الجانب الرياضي، بعدما تحركت السلطات التركية عقب رصد منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن تهديدات واستفزازات استهدفت بعثة طرابزون سبور قبل اللقاء.
وأعلنت النيابة العامة في ديار بكر فتح تحقيق في الواقعة، مع تطبيق قرار منع المشتبه به من حضور المباريات وفقًا للقانون التركي رقم 6222.
وأكدت السلطات أن الواقعة فردية ولا ترتبط بأي نادٍ أو رابطة جماهيرية، مشيرة إلى استمرار الإجراءات الأمنية والقضائية لضمان إقامة المباراة في أجواء آمنة.
أميد سبورتيف يبحث عن مفاجأة
على الجانب الآخر، يدخل أميد سبورتيف المباراة بحثًا عن استغلال عاملي الأرض والجمهور أمام طرابزون، بعدما حصد 3 نقاط في الجولة الأولى بالفوز على أرضروم سبور بثلاثية نظيفة، قبل أن يخسر أمام كوجايلي سبور بهدفين دون رد.
ويأمل الفريق الصاعد حديثًا إلى الدوري التركي الممتاز في استعادة توازنه وتحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أبرز فرق المسابقة، معتمدًا على الدعم الجماهيري في ملعب ديار بكر.
طرابزون يبدأ إعادة ترتيب أوراقه
وبالتزامن مع محاولات الفريق استعادة توازنه داخل الملعب، بدأت إدارة طرابزون سبور إعادة النظر في قائمة الفريق، مع اقتراب عدد من اللاعبين من الرحيل بعد خروجهم من حسابات الجهاز الفني.
وتضم قائمة المرشحين للمغادرة باتيستا ميندي وجون لوندسترام ودينيس دراغوش وأندرس لوفيك، بينما تدرس الإدارة إعارة الثنائي الشاب جيهان تشاناك وغوكتان غوربوز لمنحهما فرصة أكبر للمشاركة واكتساب الخبرة.
وتظهر هذه التحركات رغبة طرابزون في إعادة تشكيل قائمته بما يتناسب مع أهدافه خلال الموسم، خاصة بعد تدعيم الفريق بعناصر ذات خبرة، يأتي في مقدمتها محمد صلاح وفابينيو.
مواجهة لاستعادة الثقة
وتبدو مباراة أميد سبورتيف فرصة مهمة لطرابزون سبور من أجل إغلاق صفحة الخروج الأوروبي والتركيز على المنافسة المحلية، في الوقت الذي يأمل فيه محمد صلاح في مواصلة بدايته القوية وتأكيد حضوره كأحد أهم أسلحة الفريق.
ويملك طرابزون 4 نقاط من أول جولتين، بينما يدخل أميد سبورتيف اللقاء برصيد 3 نقاط، ما يجعل المواجهة اختبارًا مهمًا للطرفين، لكن الضغوط تبدو أكبر على الضيوف بعد أيام قليلة من الخروج الأوروبي القاسي.