قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد حمزة بطل مصر في سلاح الشيش: ذهبية تارانتو أعادت ثقتي.. وأحلم بميدالية أولمبية في لوس أنجلوس| حوار

محمد حمزة
محمد حمزة

عاد محمد حمزة بطل المنتخب المصري لسلاح الشيش إلى منصات التتويج من جديد بعدما نجح في حصد الميدالية الذهبية خلال منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026» عقب تفوقه في المباراة النهائية على الإيطالي ديفيد فيليبي بنتيجة 15-12.

ذهبية حمزة لم تكن مجرد ميدالية جديدة في مسيرته وإنما جاءت في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للبطل المصري الذي مر بموسم صعب تراجع خلاله في التصنيف العالمي من المركز الثالث في نهاية موسم 2024 والسابع في ختام الموسم الماضي إلى المركز التاسع عشر عالميًا.

وفي حوار خاص لـ صدي البلد تحدث محمد حمزة عن كواليس التتويج بذهبية ألعاب البحر المتوسط وقوة المنافسات أمام أبطال إيطاليا وفرنسا وكواليس الموسم الصعب وأسباب تراجع نتائجه مقارنة بالموسمين الماضيين كما كشف عن الفارق بين فترة الاستعداد لأولمبياد باريس وما يحدث حاليًا وطالب بمزيد من الدعم قبل بداية الموسم المقبل مؤكدًا أن هدفه الأكبر هو مواصلة الطريق نحو أولمبياد لوس أنجلوس.

في البداية.. كيف تصف شعورك بعد الفوز بذهبية ألعاب البحر المتوسط؟

الحمد لله سعيد جدًا بهذه الميدالية خصوصًا أنها جاءت في توقيت مهم للغاية بالنسبة لي. أعتبرها ختامًا قويًا لموسم كان صعبًا جدًا على المستوى الشخصي والرياضي .. كنت في حاجة إلى هذه الميدالية حتى أستعيد ثقتي بنفسي وأشعر بأنني قادر على العودة مرة أخرى إلى مستواي الطبيعي. الذهبية أعطتني دافعًا كبيرًا للاستمرار والعمل بشكل أقوى خلال الفترة المقبلة.

هل كنت تتوقع الوصول إلى المباراة النهائية والفوز بالذهبية؟

كنت أتمنى بالطبع تحقيق أفضل نتيجة لكنني لم أدخل البطولة وأنا أتعامل مع الذهبية باعتبارها أمرًا مضمونًا .. أنا وزملائي في المنتخب استعددنا بشكل جيد جدًا للبطولة وكنا نعمل بروح الفريق ونعرف أهمية المنافسات. بالنسبة لي كان تركيزي في أعلى مستوياته وكان هدفي الأساسي أن أبذل أقصى ما لدي في كل مباراة وأتعامل مع المنافسات خطوة بخطوة.

والحمد لله التوفيق كان من نصيبي في يوم المنافسات واستطعت الوصول إلى النهائي والفوز بالميدالية الذهبية.

الفوز جاء على حساب بطل إيطاليا وبنتيجة 15-12.. كيف كانت المباراة؟

المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق خصوصًا أنني ألعب أمام بطل إيطالي وعلى أرض إيطاليا وبالتالي كان هناك ضغط جماهيري كبير .. إيطاليا من الدول القوية جدًا في سلاح الشيش والمنافس كان يمتلك خبرة كبيرة لذلك كنت مطالبًا بالتركيز طوال المباراة وعدم السماح بأي تراجع.

الحمد لله استطعت الحفاظ على تركيزي حتى النهاية وأنهيت المباراة بنتيجة 15-12.

وكيف تقيم مستوى منافسات ألعاب البحر المتوسط بشكل عام؟

المنافسات كانت قوية جدًا ووجود أبطال من فرنسا وإيطاليا تحديدًا جعل البطولة بمثابة اختبار حقيقي لنا إضافة إلى ذلك اللعب في إيطاليا وأمام جماهيرها كان تحديًا إضافيًا لذلك أرى أن تحقيق الذهبية له قيمة كبيرة بالنسبة لي خاصة أنها جاءت في نهاية موسم شاق.

هذه الميدالية جاءت بعد موسم لم تحقق خلاله ميداليات عالمية.. هل كانت بمثابة رد على الانتقادات؟

أنا لا أفكر في الأمر بهذه الطريقة والأهم بالنسبة لي أنني كنت أعرف أن الموسم لم يكن على المستوى الذي أريده وكنت أبحث عن فرصة أعود من خلالها إلى منصات التتويج.

بالفعل هذا الموسم كان من أصعب المواسم بالنسبة لي ولم أستطع تحقيق أي ميدالية عالمية وكانت أفضل نتائج الفردي بالنسبة لي هي برونزية بطولة إفريقيا إلى جانب ذهبية الفرق.

لذلك كانت ذهبية ألعاب البحر المتوسط مهمة جدًا بالنسبة لي لأنها أعادت لي الثقة وأثبتت لي أنني قادر على العودة.

من المركز الثالث عالميًا إلى التاسع عشر.. كيف عشت هذا التراجع؟

بالطبع التراجع في التصنيف ليس شيئًا سهلًا على أي لاعب خصوصًا عندما تكون قد وصلت إلى المركز الثالث عالميًا في نهاية موسم 2024 ثم المركز السابع في ختام الموسم الماضي لكن الرياضة بها فترات صعود وهبوط والمهم ألا تجعل فترة التراجع تؤثر عليك نفسيًا.

ووصلت إلى المركز التاسع عشر عالميًا وهذا ليس المكان الذي أطمح إليه ولذلك أتعامل مع الفترة المقبلة باعتبارها فرصة لاستعادة مركزي والتقدم مرة أخرى.

هل ترى أن تراجع النتائج مرتبط بالاستعدادات أم هناك أسباب أخرى؟

هناك عوامل كثيرة لكن بالتأكيد الاستعدادات والدعم لهما دور مهم جدًا في رياضة مثل السلاح .. قبل أولمبياد باريس كان هناك دعم مادي أكبر بكثير وكنا نخوض معسكرات تدريبية خارج مصر قبل كل بطولة تقريبًا وهذا الأمر كان له تأثير كبير جدًا على مستوانا.

المعسكرات الخارجية تمنح اللاعب فرصة للاحتكاك بأفضل اللاعبين والتدريب في أجواء مختلفة والاستعداد بشكل أفضل للبطولات الكبرى.

هل تقصد أن الدعم الذي حصلتم عليه قبل باريس كان أحد أسباب نجاحكم؟

بالتأكيد. الدعم الذي حصلنا عليه قبل أولمبياد باريس كان عاملًا مهمًا جدًا وفي تلك الفترة استطعنا أن نستعد لكل بطولة بالشكل المناسب وهذا انعكس على النتائج. بالنسبة لي استطعت الوصول إلى المركز الخامس في أولمبياد باريس وحققت عددًا من الميداليات في بطولات كأس العالم والجائزة الكبرى وأنهيت الموسم في المركز الثالث عالميًا.

لذلك أتمنى أن يعود هذا المستوى من الدعم مرة أخرى لأن اللاعب عندما يحصل على برنامج إعداد قوي يستطيع أن يدخل البطولات وهو في أفضل حالة فنية وبدنية ونفسية.

هل ترى أن الفترة المقبلة تحتاج إلى زيادة الدعم؟

أتمنى ذلك بكل تأكيد خصوصًا مع بداية الموسم المقبل والاستعداد للاستحقاقات الدولية القادمة وأنا أتحدث هنا ليس عني فقط وإنما عن جميع لاعبي المنتخب لأننا نعمل كمجموعة ونسعى إلى تحقيق أفضل النتائج باسم مصر.

الاتحاد المصري للسلاح يبذل مجهودًا كبيرًا وكذلك وزارة الشباب والرياضة ولكننا نحتاج إلى دعم أكبر في المرحلة المقبلة حتى نستطيع مواصلة المنافسة على أعلى مستوى عالمي.

وماذا تمثل لك ذهبية البحر المتوسط بعد كل ما مررت به؟

تمثل الكثير بالنسبة لي و أشعر أنها جاءت في وقت كنت في أمسّ الحاجة فيه إلى استعادة الثقة. أحيانًا اللاعب يحتاج إلى نتيجة واحدة فقط تعيده إلى المسار الصحيح وأعتقد أن هذه الذهبية يمكن أن تكون نقطة انطلاق جديدة بالنسبة لي.

سأبدأ الموسم المقبل بثقة أكبر وأتمنى أن تكون هذه الميدالية بداية لسلسلة جديدة من النتائج والميداليات.

ما هدفك في الموسم المقبل؟

هدفي واضح وهو العودة إلى المراكز المتقدمة عالميًا والمنافسة على الميداليات في البطولات الكبرى ولا أريد أن أتوقف عند ذهبية ألعاب البحر المتوسط بل أريد أن أبني عليها وأستفيد منها نفسيًا وفنيًا والمرحلة المقبلة تحتاج إلى عمل أكبر وتركيز أكبر وأنا مستعد لذلك.

وماذا عن حلم أولمبياد لوس أنجلوس؟

أولمبياد لوس أنجلوس هدف كبير جدًا بالنسبة لي وستكون رابع دورة أولمبية أشارك فيها وهذا في حد ذاته شيء أفتخر به لكنني لا أريد المشاركة فقط وإنما أريد أن أذهب إلى هناك وأنا قادر على المنافسة على ميدالية وتحقيق حلمي برفع علم مصر على منصة التتويج.

وأعرف أن الطريق إلى لوس أنجلوس يحتاج إلى عمل طويل وإعداد قوي ولذلك أتمنى أن نحصل على الدعم الذي يساعدنا على الاستعداد بالشكل الذي يليق باسم مصر.

من أول شخص فكرت فيه بعد الفوز بالذهبية؟

والدي بالتأكيد وهو بذل مجهودًا كبيرًا معي ومع المنتخب المصري خلال السنوات الماضية وكان دائمًا موجودًا إلى جانبي ويدعمني ولذلك أهدي له هذه الميدالية في المقام الأول كما أهديها لشقيقتي وأسرتي ولكل شخص وقف إلى جواري في الفترة الصعبة.

ومَن أصحاب الفضل عليك داخل منظومة السلاح؟

أوجه الشكر إلى كابتن عبد المنعم الحسيني رئيس الاتحاد الدولي للسلاح على دعمه المستمر لي وأشكر أيضًا زملائي في المنتخب الذين كانوا دائمًا بجانبي وشجعوني على الاستمرار وعدم الاستسلام خلال الفترة الصعبة.

كما أتوجه بالشكر إلى كابتن طارق الحسيني رئيس الاتحاد المصري للسلاح وكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة على دعمهما لي وللمنتخب.

وأخيرًا.. ماذا تقول للجمهور المصري؟

أقول لهم إنني فخور جدًا بتمثيل مصر وهذه الذهبية ليست نهاية الطريق وإنما بداية جديدة وأعد الجميع بأن أستمر في العمل والمثابرة وأن أبذل كل ما لدي من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات ورفع علم مصر في البطولات الدولية.

وحلمي الأكبر أن أصل إلى أولمبياد لوس أنجلوس وأنا في أفضل حالة وأعود منها بإنجاز يليق بمصر.