تبحث اجتماعات عربية بالقاهرة تطورات إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، وتسريع إجراءات التوقيع والتصديق على اتفاقيتي السوق، بما يمهد لبدء تجارة وتبادل الكهرباء بين الدول العربية على أسس إقليمية وتجارية واقتصادية.
وعقدت اللجنة التوجيهية المكلفة بدراسة الربط الكهربائي العربي الشامل اجتماعها الرابع والأربعين، أمس الثلاثاء، بمشاركة 7 دول عربية هي الإمارات والجزائر والسعودية وقطر وليبيا ومصر وتونس، لمناقشة آخر تطورات التوقيع والتصديق على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة.
كما تعقد لجنة خبراء الكهرباء في الدول العربية اجتماعها السابع عشر يومي 2 و3 سبتمبر الجاري، بمشاركة الدول العربية الأعضاء، إلى جانب الهيئة العربية للطاقة الذرية والمنتدى العربي لمنظمي الكهرباء والاتحاد العربي للكهرباء، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وتستهدف الاجتماعات تسريع العمل العربي في مجالات الطاقة والربط الكهربائي، وإيجاد حلول سريعة للتحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في المنطقة، إلى جانب متابعة ما تم بشأن التصديق على الاتفاقية العامة للسوق العربية المشتركة للكهرباء.
وتأتي هذه الجهود لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء باعتبارها وسيلة لتعظيم الاستفادة من إمدادات الكهرباء على المستوى الإقليمي، بدلا من الاقتصار على الحلول الوطنية، فضلا عن تمكين تجارة وتبادل الكهرباء بين المشترين والبائعين في أسواق الدول الأعضاء، من خلال إتاحة الوصول العادل إلى شبكات الكهرباء وتعزيز المنافسة.
تحديات قطاع الكهرباء في المنطقة العربية
وتناقش الاجتماعات كذلك تشجيع الاستثمارات العامة والخاصة في مشروعات توليد ونقل الكهرباء ذات الأهمية الإقليمية، بما يسهم في توفير فرص عمل ودعم مسارات التنمية المستدامة في الدول العربية.
ويبحث جدول الأعمال مستجدات المشروع التجريبي لتبادل الطاقة بين دول المشرق العربي، الذي يضم الأردن والسعودية ومصر، باعتباره خطوة تطبيقية مهمة نحو تحقيق التكامل الإقليمي، ونواة لبدء التبادل التجاري للكهرباء في إطار السوق العربية المشتركة على أسس تجارية واقتصادية.
وفي إطار التعاون الإقليمي والدولي، تبحث الاجتماعات إمكانية المشاركة في ورشة عمل بالتعاون مع رابطة مشغلي شبكات نقل الكهرباء بالبحر الأبيض المتوسط (Med-TSO)، تحت عنوان «البيانات من أجل التكامل الإقليمي والحواجز التنظيمية»، لتسليط الضوء على آليات تبادل البيانات الفنية وسبل تجاوز العقبات التنظيمية التي تواجه مشروعات الربط الكهربائي.
كما تتضمن المناقشات مقترح تنظيم ورشة عمل حول دور القطاع الخاص في التحول الطاقي بالسوق المشتركة، بهدف بحث آليات إشراك الاستثمارات الخاصة في تسريع هذا التحول، إلى جانب التحضير لعقد المنتدى العربي الثامن حول «آفاق توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بالطاقة الذرية»، لبحث التطبيقات السلمية والحلول التكنولوجية الحديثة للطاقة الذرية في مواجهة تحديات ندرة المياه وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وفي إطار دعم صناعة المعدات الكهربائية المخصصة لإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في الدول العربية، يجري التنسيق لإقامة معارض متخصصة تسهم في توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، بما يساعد على رفع كفاءة شبكات الكهرباء العربية.
وأكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، رئيس قطاع الشئون الاقتصادية، أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لدعم إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، وتعزيز الابتكار وبناء القدرات، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة في المنطقة العربية.




