مع بدء تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، تزايدت تساؤلات المستأجرين حول موقفهم القانوني حال عدم سداد الزيادة، وما إذا كان للمالك الحق في طرد المستأجر أو قطع المرافق عنه بشكل مباشر.
الزيادة الجديدة لا تعني الإخلاء الفوري
أكد المستشار علاء مصطفى، المحامي بالنقض والدستورية العليا، أن عدم سداد الزيادة السنوية المقررة بموجب قانون الإيجار القديم لا يمنح المالك الحق في طرد المستأجر بصورة فورية.

وأوضح خلال مداخلته على قناة صدى البلد أن القانون رقم 164 لسنة 2025 لم ينص على أن مجرد الامتناع عن سداد الزيادة يؤدي تلقائيًا إلى الإخلاء، وإنما يتعين على المالك اتباع الإجراءات القانونية المقررة للمطالبة بالقيمة الإيجارية المستحقة.
إنذار رسمي قبل اتخاذ الإجراءات القانونية
وأشار إلى أن من بين الإجراءات التي يمكن للمالك اتخاذها توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى المستأجر، يطالبه فيه بسداد القيمة الإيجارية المستحقة بعد احتساب الزيادة المقررة.
وشدد على أن وجود خلاف بشأن قيمة الزيادة لا يعني سقوط التزام المستأجر بسداد القيمة الإيجارية، إذ يمكنه الاعتراض على احتسابها بالطرق القانونية.

حالتان للإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية
وأوضح المستشار علاء مصطفى أن القانون حدد حالات للإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية، من بينها ترك الوحدة السكنية مغلقة لمدة تتجاوز عامًا دون مبرر، إلى جانب امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار عقارًا آخر مناسبًا وفقًا للضوابط والحالة التي حددها القانون.
هل يستطيع المستأجر الاعتراض على الزيادة؟
وأكد أن للمستأجر الحق في الاعتراض إذا رأى أن الزيادة أو القيمة الإيجارية المحتسبة غير صحيحة، ويمكنه اللجوء إلى القضاء والاستعانة بخبير لتحديد القيمة المستحقة.

وفي المقابل، شدد على أن الاعتراض على قيمة الإيجار لا يعني أحقية المستأجر في الامتناع عن سداد القيمة الإيجارية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية في حال وجود نزاع بين الطرفين.
هل يحق للمالك قطع المرافق؟
وبشأن قطع المرافق عن الوحدة بسبب عدم سداد الزيادة، فإن الخلاف على القيمة الإيجارية لا يمنح المالك، بحسب ما أوضحه المحامي، حق اتخاذ إجراءات فردية خارج الإطار القانوني، وإنما يجب اللجوء إلى الوسائل والإجراءات التي يحددها القانون لحسم النزاع.
