قالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة وثقت إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه مناطق مدنية وسكنية داخل البلاد، إلى جانب الأضرار التي نجمت عن تلك الهجمات، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأكدت الخارجية القطرية أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على مواقع ذات طابع عسكري، مشيرة إلى أن بعض الصواريخ سقطت أو جرى اعتراضها فوق مناطق مأهولة، ما أدى إلى أضرار مادية طالت ممتلكات ومنشآت مدنية.
وتتعارض هذه الرواية مع تصريحات إيرانية حديثة تؤكد أن العمليات العسكرية التي نفذتها طهران استهدفت منشآت عسكرية أمريكية داخل قطر، وأن المناطق المدنية لم تكن ضمن أهدافها.
ونقل عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، استناده إلى وثيقة قطرية مقدمة إلى الاتحاد الدولي للاتصالات، قال إنها تشير إلى أن «تقريبًا جميع» الهجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية، مع الإشارة إلى استثناء يتعلق بمنشآت الغاز في رأس لفان.
في المقابل، سبق أن أعلنت الدوحة، عبر بيانات رسمية، أن صواريخ إيرانية استهدفت مناطق مدنية ومنشآت حيوية داخل الأراضي القطرية، من بينها محيط مطار حمد الدولي ومناطق سكنية، إلى جانب منشآت مرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وأفادت وثائق أممية سابقة بأن القوات القطرية رصدت عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة القادمة من إيران، وتمكنت من اعتراض معظمها، فيما اخترق عدد محدود الدفاعات ووصل إلى أهداف داخل البلاد. كما سقطت شظايا صواريخ في مناطق مدنية وتسببت في أضرار مادية واندلاع حريق في عدد من المستودعات.
وتأتي هذه التطورات وسط مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد ومنع امتداده إلى دول الخليج، في وقت تؤكد فيه قطر تمسكها بأمنها وسيادتها ورفض استهداف أراضيها، مع التشديد على ضرورة العودة إلى المسار الدبلوماسي ووقف الهجمات التي تهدد استقرار المنطقة.

