أكد الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة تكثف ضغوطها على إيران بهدف الحد من قدرتها على التواصل مع المجتمع الدولي والحفاظ على علاقاتها التجارية والمالية مع مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل على تجفيف مصادر التمويل التي تعتمد عليها طهران.
الخناق على العلاقات التجارية
وأوضح شنيكات أن التحركات الأمريكية تستهدف تضييق الخناق على العلاقات التجارية الإيرانية، سواء من خلال المنافذ البرية والبحرية أو عبر الدول التي ترتبط بعلاقات اقتصادية مع طهران، وعلى رأسها العراق وتركيا، في إطار مساعٍ أوسع لعزل إيران اقتصاديًا وسياسيًا.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة على الهواء عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة تسعى إلى الضغط على الاقتصاد الإيراني عبر استهداف مصادر الإيرادات التي توفر العملة الأجنبية، موضحًا أن طهران تحتاج إلى تصدير منتجاتها للحصول على الدولار وتمويل احتياجاتها التجارية، في ظل عدم وجود مصادر خارجية توفر لها العملة الصعبة دون مقابل.
وأشار شنيكات إلى أن قطاعي النفط والبتروكيماويات يمثلان محورًا أساسيًا في هذه الضغوط، لافتًا إلى أن واشنطن تعمل على الحد من قدرة إيران على تصدير منتجاتها إلى الأسواق الخارجية، بما ينعكس بصورة مباشرة على مواردها المالية وقدرتها على تمويل تجارتها الدولية.
في المقابل، تواجه إيران هذه الضغوط من خلال محاولة تعزيز سياسة الاعتماد على الذات، والبحث عن بدائل داخلية تتيح لها مواصلة إدارة اقتصادها في ظل القيود المفروضة عليها.
الدعم أو التدخل الخارجي
وأوضح شنيكات أن طهران تحاول التكيف مع الظروف الراهنة عبر الاعتماد على إمكاناتها المحلية، وترشيد الاستهلاك، وإعادة صياغة بعض سياساتها الاقتصادية والمالية، بما يسمح بإدارة مواردها الداخلية بكفاءة أكبر وتقليل الحاجة إلى الدعم أو التدخل الخارجي.



