كشف الصحفي أسامة عبد الكريم، المتخصص في شؤون التعليم، أسباب عدم إدخال طلاب الصف الأول الثانوي ضمن نظام البكالوريا المصرية، موضحًا أن القرار يستهدف منح الطالب والأسرة فرصة للتعرف على النظام الجديد قبل اتخاذ قرار الاستمرار فيه.
وأوضح أسامة عبد الكريم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد»، أن الصف الأول الثانوي يمثل مرحلة تأسيسية للطالب، خاصة أنه ينتقل من مرحلة دراسية منتهية إلى مرحلة جديدة تتضمن مواد ونظام دراسة مختلفين.
وأشار إلى أن بعض المواد التي سيدرسها الطالب في المرحلة الجديدة ستكون مختلفة أو جديدة بالنسبة له، مثل الكيمياء والأحياء والفلسفة والبرمجة، وهو ما يجعل من الضروري إتاحة الفرصة للطالب للتعرف على طبيعة هذه المواد وقدرته على التعامل معها.
وأضاف أن تطبيق نظام البكالوريا بالكامل منذ الصف الأول الثانوي قد يضع الأسرة المصرية تحت ضغط الدراسة بنظام جديد لمدة ثلاث سنوات، فضلًا عن أن الطالب قد يُحرم من دراسة عدد من المواد الثقافية والتخصصية في الصف الأول.
3 مزايا لنظام البكالوريا
وأوضح خبير التعليم أن نظام البكالوريا يتميز عن الثانوية العامة الحالية بثلاث نقاط رئيسية، أولها عودة نظام تحسين الدرجات، بما يمنح الطالب أكثر من فرصة لتحسين نتيجته.
وتابع أن الميزة الثانية تتمثل في تقسيم المواد الدراسية على عامين بدلًا من تجميعها في عام دراسي واحد، بينما تتمثل الميزة الثالثة في إمكانية تغيير الطالب مساره بين التخصصات المختلفة بمرونة أكبر.
وأشار إلى أن نظام الثانوية العامة الحالي يعتمد على أداء الطالب في عام دراسي واحد، بينما يتيح نظام البكالوريا فرصًا متعددة أمام الطالب، بما يقلل من الضغط النفسي المرتبط بامتحان الثانوية العامة.
تدريب المعلمين على نظام البكالوريا
وفيما يتعلق باستعداد المعلمين لتطبيق النظام الجديد، قال أسامة عبد الكريم إن وزارة التربية والتعليم بدأت بالفعل في عقد ورش تدريبية للموجهين بعد الانتهاء من إعداد المناهج الجديدة الخاصة بنظام البكالوريا.
وأوضح أن التدريبات تناولت فلسفة المناهج الجديدة التي تعتمد بصورة أكبر على الفهم والإبداع بدلًا من الحفظ والتلقين، إلى جانب تدريب الموجهين على نظام الأسئلة الجديد، تمهيدًا لنقل هذه التدريبات إلى المعلمين في المديريات التعليمية.
تغييرات متوقعة في برامج الجامعات
وعن مستقبل الطلاب بعد الحصول على شهادة البكالوريا، أشار إلى أنه لا توجد حتى الآن تغييرات معلنة في قواعد التنسيق الجامعي، وفقًا لما ذكره، لكنه توقع أن يصاحب تطبيق النظام الجديد تطوير في البرامج الجامعية المتاحة أمام الطلاب.
وأوضح أن ظهور مواد وتخصصات جديدة في نظام البكالوريا، مثل البرمجة وإدارة الأعمال والمحاسبة، قد يتبعه استحداث برامج وتخصصات جامعية تتناسب مع هذه المسارات، سواء في الجامعات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة.

