نجحت شركة "إيسار إيروسبيس" الألمانية الناشئة في إطلاق أول صاروخ إلى المدار من أوروبا لأغراض تجارية، مما يُمثل قفزة نوعية في جهود القارة للحاق بسوق الفضاء الأمريكي.
ونجح صاروخ الإطلاق "سبكتروم" التابع للشركة في حمل خمسة أقمار صناعية صغيرة إلى مدارها بعد انطلاقه من منصة إطلاق في مركز أندويا الفضائي بالنرويج، بحسب ما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الأحد.
ولم تكن تلك سوى المحاولة الثانية لشركة "إيسار" التي تتخذ من ميونيخ مقرًا لها، والتي تأسست عام 2018. أما المحاولة الأولى، التي جرت قبل 18 شهرًا، فقد استغرقت 30 ثانية فقط قبل أن يسقط الصاروخ عائدًا إلى الأرض. وتأخرت المحاولة الثانية عدة مرات بسبب عدة عقبات، من بينها سوء الأحوال الجوية، ومشاكل تقنية، ووجود قارب ضال بالقرب من موقع الإطلاق.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم، وصف الرئيس التنفيذي للشركة دانيال ميتزلر الإطلاق الناجح ليل السبت بأنه حدث تاريخي وإنجاز سيُسهم في "رسم مستقبل أوروبا الاستراتيجي والاقتصادي والتكنولوجي".
وأضاف أن "إيسار" ستواصل جهودها لمعالجة التراكم الهائل في قدرة إطلاق الصواريخ الفضائية العالمية، قائلًا "هناك معدات في جميع أنحاء العالم عالقة على الأرض الآن"، "شركات الأقمار الصناعية والحكومات، بل والجميع، ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على هذه الفرصة من جهات قليلة. أعتقد أن هذا سيتغير الآن. لدينا مشروعات ضخمة بقيمة عشرات المليارات من اليورو يجب تنفيذها".
وتُعتبر شركة إيسار، التي تأسست عام 2018، واحدة من أكبر الشركات الناشئة الواعدة في أوروبا، حيث تسعى القارة إلى إنشاء شركة منافسة لشركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك، والتي أحدثت ثورة في سوق إطلاق الأقمار الصناعية العالمي وخفضت الأسعار بشكل حاد.
وحققت الشركة قيمة سوقية بلغت حوالي ملياري يورو في جولة التمويل الأخيرة في يونيو، والتي جمعت خلالها 270 مليون يورو.