في مشهد يلخص حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب في قطاع غزة، وقف طفل فلسطيني وسط أنقاض منزل مدمر، حاملاً ورقة كتب عليها أسماء 10 من أفراد عائلته الذين لا يزالون مدفونين تحت الركام، بعد تدمير المبنى الذي كانوا يقيمون فيه جراء القصف الإسرائيلي.
وظهر الطفل وسط كومة ضخمة من الركام والحديد المتناثر، بينما تعمل آليات إزالة الأنقاض في المكان، حاملاً لافتة بعنوان «شهداء عائلة الثوابتة»، تضمنت أسماء أفراد من عائلته، في محاولة لتوثيق أسماء من فقدوا حياتهم وبقوا تحت أنقاض المبنى المدمر.
وبحسب الأسماء الظاهرة على اللافتة، فإن القائمة تضم:نجمة سلامة الثوابتة، ريم صالح الثوابتة، رحاب عبد العزيز الثوابتة، ميساء عماد الثوابتة، أحمد عماد الثوابتة، يارا هاني الثوابتة، تولين هاني الثوابتة،لارا هاني الثوابتة،محمد مصطفى الحنفي،آية مصطفى الحنفي.
ويحمل المشهد دلالة مؤلمة على حجم الخسائر التي خلفتها الحرب في القطاع، إذ لم تعد أنقاض المنازل مجرد حجارة وركام، بل أصبحت تحمل قصص عائلات كاملة فقدت أفرادها، بينما تظل عمليات البحث وانتشال الضحايا مستمرة في مناطق مختلفة من غزة.
«أسماء تحت الركام».. هكذا اختصر الطفل المأساة، حاملاً أمام عدسة الكاميرا أسماء أفراد أسرته العشرة، في صورة تختزل جانبًا من الكلفة الإنسانية الثقيلة للحرب على قطاع غزة.