أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الدعاء من أعظم الأسباب التي قد تردّ البلاء وتغيّر ما هو مقدّر للإنسان، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يرد القضاء إلا الدعاء”، موضحًا أن الدعاء والقضاء قد “يعتلجان” أي يتدافعان، فيغلب الدعاء بقوته فيرفع مصيبة كانت في طريقها للعبد.
القضاء المبرم
وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن هذا لا يتعارض مع علم الله سبحانه وتعالى، لأن علمه أزلي لا يتغير، لكن هناك فرق بين “القضاء المبرم” الذي لا يتبدل، وبين “القدر” الذي يقع في دائرة التغيير وفقًا للأسباب، ومنها الدعاء والعمل.
السعي والأخذ بالأسباب
وأشار إلى أن ما يتعامل به الإنسان والملائكة هو قدر قابل للتغيير، مستدلًا بقوله تعالى: “يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب”، مؤكدًا أن الإنسان لا ينبغي أن يستسلم لفكرة أن كل شيء ثابت لا يتغير، بل عليه أن يسعى ويأخذ بالأسباب ويُكثر من الدعاء.
كما استشهد بموقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قرر الرجوع بالجيش من الشام وقت انتشار الطاعون، وقال: “نفرّ من قدر الله إلى قدر الله”، في إشارة إلى أهمية الأخذ بالأسباب وعدم التواكل.
ولفت إلى أن ليلة القدر تمثل فرصة عظيمة لتغيير الأقدار، حيث تتنزل فيها المقادير، ويُستحب فيها الإكثار من الدعاء، خاصة الدعاء المأثور: “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني”، مؤكدًا أن دعاءً صادقًا قد يكون سببًا في تبدّل أحوال كاملة إلى الأفضل.
