أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تكرار الخطأ لا يبرر منحه فرصًا لا نهائية، موضحًا أن كل علاقة سواء بين أستاذ وتلميذ أو بين زوجين يجب أن تقوم على حدود واضحة وعدد محدد من الفرص، لأن الاستمرار في الخطأ بعد التنبيه أكثر من مرة يُعد سوء أدب واستهانة بالعواقب.
الفرص المحدودة
وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن مبدأ “الفرص المحدودة” يظهر حتى في النظم القانونية، حيث قد تُمنح فرصة مع وقف التنفيذ، لكن في حال تكرار الخطأ تُضاعف العقوبة، مشيرًا إلى أن بعض الناس يكررون الذنب لأنهم يأمنون العقاب أو يتغافلون عنه.
التوبة الحقيقية
وأضاف أن من يطمع في فرصة جديدة وهو غير صادق في ترك الذنب لا يستحق هذه الفرصة، مؤكدًا أن التوبة الحقيقية لها شروط واضحة: الندم على الذنب، وتركه فورًا، والعزم الصادق على عدم العودة إليه.
وأشار إلى أن من يحتفظ بأسباب الذنب رغم ادعاء التوبة كمن يترك المعصية ويُبقي أدواتها فإن توبته محل شك، لأنها تفتقد العزم الحقيقي، لافتًا إلى أن القرآن الكريم أشار إلى هذا المعنى في قوله تعالى: “توبوا إلى الله توبة نصوحًا”.
كما استشهد بقصة سيدنا موسى مع الخضر، حيث تم الاتفاق على حدود واضحة، وبعد تكرار المخالفة كان الحسم، مؤكدًا أن الانضباط والالتزام شرط أساسي لاستمرار أي علاقة أو عهد.

