أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت عددًا من دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية ومصالحها المدنية، مؤكدًا أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول ومبادئ القانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين.
جاء ذلك في بيان ألقاه السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، نيابة عن دول مجلس التعاون، خلال الحوار التفاعلي بشأن التحديث الشفوي للمفوض السامي لحقوق الإنسان، ضمن أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان.
وأكدت دول المجلس، في البيان، تقديرها للجهود التي يبذلها المفوض السامي لحقوق الإنسان ومكتبه، مشيرة إلى أنها أخذت علمًا بمضمون الإحاطة الشفوية التي قدمها خلال أعمال الدورة.
وحمل البيان إيران المسؤولية الكاملة عن تداعيات الاعتداءات الأخيرة، مطالبًا إياها بالوقف الفوري لهذه الهجمات، التي شملت، وفق البيان، مصالح مدنية وامتدت تداعياتها إلى سلامة الملاحة البحرية، بما يزيد من المخاطر الأمنية في المنطقة.
وفي الشأن الفلسطيني، أدانت دول مجلس التعاون استمرار السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك المخطط الاستيطاني في منطقة «E1»، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتقويضًا لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد البيان كذلك على تمسك دول مجلس التعاون بالنظام الدولي متعدد الأطراف، ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن معالجة الأزمات والخلافات يجب أن تتم بالوسائل السلمية، وفي مقدمتها الحوار والوساطة.
ودعت دول المجلس المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية باعتبارها المسار الأكثر فاعلية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

