أكد المهندس أحمد أمين مسعود، أمين أمانة العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي على رأس وفد مصر في أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «البريكس»، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي، تتجاوز الأبعاد الاقتصادية والسياسية التقليدية، لتصل إلى البعد الاجتماعي والمعيشي، مشيرًا إلى أنها تحمل رسالة طمأنة للمواطن المصري مفادها أن الدولة المصرية تتحرك بخطى ثابتة نحو صياغة تحالفات دولية متوازنة، تستهدف في المقام الأول دعم استقرار الأسواق، وتأمين سلاسل إمداد السلع والاحتياجات الأساسية، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل الأسرة المصرية.
وأوضح مسعود أن تجمع «البريكس» يمثل قوة اقتصادية وديموغرافية مؤثرة على الساحة الدولية، في ظل تمثيله لأكثر من 40% من سكان العالم، إلى جانب ما يضمه من اقتصادات ضخمة، مؤكدًا أن مشاركة مصر الفاعلة كعضو أصيل في هذا التجمع تتيح لها منصة دولية للتعبير عن تطلعات الشعوب والدول النامية والدفاع عن مصالحها.
رؤية مصر تجاه الحاجة إلى بناء نظام اقتصادي أكثر عدالة وتوازن
وأضاف أن ذلك تجلى بوضوح في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام القمة، والتي عكست رؤية مصر تجاه الحاجة إلى بناء نظام اقتصادي دولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمنح الدول النامية مساحات أوسع للنمو والاستقرار، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات والأزمات العالمية.
وأشار أمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن إلى أن التحركات المكثفة واللقاءات الثنائية التي يجريها الرئيس السيسي على هامش القمة مع قادة وزعماء العالم، وفي مقدمتها لقاؤه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتأكيده ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام وإنهاء المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، تؤكد أن مصر، رغم تركيزها على الملفات الاقتصادية والتنموية، لا تفصل بين التنمية والاستقرار الإقليمي، ولا تتخلى عن دورها القومي والإنساني المحوري.
وأضاف أحمد أمين مسعود أن القمة تمثل فرصة استراتيجية لتعريف الرأي العام بحجم التحركات المصرية والمكاسب التي تستهدف الدولة تحقيقها من خلال توسيع شبكة شراكاتها الدولية، موضحًا أن القيادة السياسية تعمل وفق رؤية شاملة لتأمين مستقبل الاقتصاد الوطني، من خلال الانفتاح على تكتلات اقتصادية واعدة وقوى دولية جديدة، بما يسهم مستقبلًا في توسيع فرص العمل أمام الشباب، ودعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة الأزمات والصدمات العالمية المتكررة.
وأوضح أن الاهتمام الدولي بالمشاركة المصرية في قمة «البريكس» يعكس المكانة التي تحظى بها مصر ودورها الفاعل في القضايا الاقتصادية والسياسية الدولية، مشيرًا إلى أن الشراكات الاستراتيجية التي يجري العمل على تعزيزها في المحافل الدولية من شأنها أن تنعكس على الاقتصاد الوطني، وتدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطن المصري.



