أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة ولي عهد المملكة العربية السعودية إلى مصر تأتي في سياق مجموعة من التطورات والتحركات العربية المكثفة، في ظل الصعوبات والإشكاليات التي تواجه استقرار الإقليم.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي يوسف الحسيني، ببرنامج «مساء جديد» المذاع على قناة «المحور»، أن هناك أطرافًا لا تريد للمنطقة أن تستقر، مشيرًا إلى وجود صراعات في منطقة الخليج، فضلًا عن امتداد تداعياتها إلى مناطق الممرات البحرية، سواء في البحر الأحمر وباب المندب أو مضيق هرمز.
وأشار إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الإيراني خلال زيارته للهند يمثل جزءًا مهمًا من هذه التحركات، موضحًا أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء ضرورة توقف إيران عن استهداف الدول العربية.
وأضاف فهمي أن الرسالة المصرية تؤكد أن هناك قوة مهمة في الإقليم تضطلع بدور مؤثر، وأن استهداف الأشقاء في دول الخليج أمر مرفوض، لافتًا إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بأبعاد اقتصادية أو استراتيجية، وإنما بضرورة وجود روادع للأطراف الإقليمية.
وأكد أن مصر تتمتع بمصداقية كبيرة نتيجة انفتاحها على مختلف الأطراف، بما يمكنها من نقل رسائل مهمة والمساهمة في احتواء الأزمات، مشددًا على أن مصر حاضرة في ملف أمن الخليج، وأن الأمن القومي المصري يرتبط بصورة وثيقة بأمن الأشقاء في منطقة الخليج.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الرئيس السيسي أكد مرارًا أهمية تماسك العلاقات مع الأشقاء في الخليج، مشيرًا إلى الزيارات والجولات التي أجراها الرئيس إلى دول الخليج واللقاءات التي عقدها خلالها، وما حملته من رسائل بشأن دعم أمن واستقرار المنطقة.
واختتم طارق فهمي بالتأكيد على أن زيارة ولي عهد السعودية إلى مصر تأتي في هذا السياق، وفي إطار التحركات والاتصالات الرامية إلى تعزيز التنسيق العربي والتعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة.

