عرضت قناة "إكسترا نيوز"، تقريرا بعنوان "العلاقات المصرية السعودية.. نموذج راسخ للعمل العربي المشترك وشراكة استراتيجية متكاملة"، ففي ظل الأزمات المشتعلة بالإقليم والتغيرات الجيوسياسية، تظل العلاقات المصرية السعودية النموذج الأكثر رسوخاً في منظومة العمل العربي المشترك. ليست مجرد أواصر دبلوماسية تقليدية تلك التي تجمع بين مصر والسعودية، بل هي شراكة استراتيجية متكاملة يرويها تاريخ طويل من التضامن ووحدة الصف في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت العلاقات بين مصر والمملكة طفرة كبيرة في عهد الرئيس السيسي، وهو ما ترجمته الزيارات الدورية المتبادلة لمسؤولي البلدين، والتي جاءت في إطار التشاور المتواصل لإرساء قواعد الأمن والسلم بالمنطقة، وبحث سبل تعزيزالعلاقات الثنائية على الأصعدة كافة.
وتزامناً مع التطورات الجارية، يشدد الرئيس السيسي دوماً على تضامن مصر مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، ويؤكد أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن أي مساس بسيادة الدول العربية يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، ويزيد من خطورة الأوضاع في المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاستثماري، تشهد الروابط بين مصر والسعودية نمواً متصاعداً، يعكسه حجم الشراكات الضخمة التي تسهم بفاعلية في دفع عجلة التنمية المستدامة، ورؤى المستقبل الاقتصادي للجانبين، حيث تُعد السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لمصر عالمياً وأكبر شريك عربي، بعد أن شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نمواً مطرداً خلال السنوات الماضية، بما يعكس تكامل المصالح والرؤى الاقتصادية.
وعلى المستوى العسكري، فقد بلغ التعاون بين المملكة ومصر مستوى غير مسبوق، وظهر ذلك في إجراء الجانبين عدداً من المناورات العسكرية المشتركة أبرزها "رعد الشمال" و"تبوك"، فضلاً عن تبادل المعلومات الاستخباراتية والأمنية بما يخدم مصالح الدولتين ويحفظ أمنهما واستقرارهما، وبما ينعكس على أمن الخليج والبحر الأحمر.
ولا تقتصر أبعاد الشراكة بين مصر والسعودية على المصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية فحسب، بل تستند إلى رصيد هائل من الروابط الشعبية والثقافية التي تشد أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين، لتبرز القاهرة والرياض كقوة استقرار إقليمية وعربية فاعلة، تسعى دوماً لترسيخ مبادئ حسن الجوار، وحماية الأمن القومي العربي بأبعاده كافة.

