كشف الموسيقار هاني فرحات، خلال لقاء له لبرنامج “الصورة”، عبر فضائية “النهار”، عن العديد من التفاصيل الخاصة، حول بكائه في حفلة شيرين التي أقيمت في الرياض، إضافة إلى وصفه الفنانة أنغام بأنها صوت مصر وإنها رفيقة الدرب وصولاً إلى رؤيته للتحولات الكبرى التي يقودها الفن العربي بدعم شغوف من أصحاب الرؤى مثل المستشار تركي آل الشيخ لربط الأجيال الجديدة بأساطير الطرب الأصیل.
هاني فرحات عن سر بكائه في حفل شيرين: دي كانت ليلة الدموع.. العوامل كلها اكتملت معاها
قال إنّ بكاءه خلال حفل شيرين عبد الوهاب في الرياض جاء نتيجة اكتمال جميع العوامل التي تصنع الحالة الموسيقية التي يتفاعل معها بشدة، موضحًا: "العوامل كلها كانت مكتملة؛ بشيرين، بالأوركسترا، بالمزيكا، كلنا دخلنا".
وأشار إلى أنّ الحفل كان عودة لشيرين بعد غياب، وكانت مشاركتها بمثابة مفاجأة للجمهور، إذ لم يكن أحد يعرف بوجودها في الحفل قبل ظهورها على المسرح.
وأضاف أنّ تلك الليلة كانت بالنسبة إليه "ليلة الدموع"، موضحًا أنّ شيرين كانت مفاجأة الحفلة، ولم يتم الإعلان عن وجودها مسبقًا، قائلًا: "ما كانش حد يعرف إن شيرين موجودة، ولا اتحطت في إعلانات ولا في بوستر ولا أي حاجة، هي طلعت كضيفة الحفلة ومفاجأة الحفلة".
وتحدث عن تعليق قرأه مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الفيديو، قائلًا إن صاحب التعليق رأى أنّ "الجن كان بيساعد فيها شيرين، وكان بيساعد فيها هاني فرحات، وكان بيساعد فيها الموسيقيين"، مؤكدًا أنّ الفكرة الأساسية هي أنّ "العوامل كلها اكتملت".
وأوضح أنّ تفاعله خلال الحفل يحدث بصورة تلقائية، وقد لا يعرف في الأساس أنّ الكاميرا تقوم بتصويره، قائلًا: "أنا الحالة دي ممكن أولاً أنا ما أعرفش إن الكاميرا بتصورني"، لافتًا إلى أنّ طبيعة عمله تجعله يقف دائمًا بظهره للجمهور، وأنّ تعبيراته وردود أفعاله ليست موجهة للكاميرا أو معدة لكي يتم تصويرها.
وقال: "شغلتي دايماً ضهري للناس، الإكسبريشنز وردود أفعال وشي وأنا دي مش مفترض إنها تتصور أو أنا ما بعرفش إمتى هتتصور"، موضحًا أنّه يقدم حفلة تمتد إلى ثلاث ساعات ونصف، ولا يمكنه معرفة اللحظة التي ستوجه فيها الكاميرا إليه، قائلًا: "أنا بطلع أعمل حفلة تلات ساعات ونص، الثانية اللي الكاميرا هتيجي فيها عليا يعني أنا مش هبقى عارف دي أنهي ثانية أو فين".
وأكد أنّ الجمهور أحب الفيديو الذي ظهر فيه وهو يبكي لأنّه كان حقيقيًا وعفويًا، موضحًا أنّ الحالة نفسها يمكن أن تحدث معه حتى خلال البروفات إذا اكتملت كل العوامل التي تدفعه إلى الدخول في الحالة الموسيقية نفسها.
الموسيقيين دخلوا البابل
وقال: "أنا ممكن الموقف ده يحصل لي في البروفة لو كل العوامل اكتملت، لو هي دخلت البابل والموسيقيين دخلوا البابل وأنا كده هيحصل لي نفس الحكاية وهتأثر بنفس التأثير وهعيط نفس الـ.. يعني"، مؤكدًا أنّ دخول شيرين والموسيقيين في "البابل" نفسها التي يعيشها أثناء الأداء يمكن أن يؤدي إلى التأثير العاطفي ذاته.
هاني فرحات: لقب "صوت مصر" متفصّل على أنغام لأنها مشرّفة
وصف الفنانة أنغام، بأنها "رفيقة الدرب" و"رفيقة المشوار"، مؤكدًا أن علاقتهما تمتد إلى سنوات الدراسة في الكونسرفتوار، وأنهما خاضا رحلة متشابهة من الكفاح من أجل تقديم ما تعلماه وما يؤمنان به في الموسيقى.
وقال إن أنغام ظهرت في وقت كان صعبًا جدًا في مصر، وسط وجود أساتذة وصفهم بأنهم "وحوش"، ولم يكن من السهل توجيه ملاحظات لهم في الموسيقى، خاصة أنهم كانوا من الأساطير.
وأضاف أنّ أنغام تلقت التعليم نفسه في الكونسرفتوار، وتعلمت "إزاي تمشي، إزاي تقف على المسرح، إزاي تتكلم، إزاي تاخد نَفَسها"، مؤكدًا أنها كانت تريد أن تدخل المجال لتقدم ما تعلمته بالفعل.
وأوضح أن مشوارهما كان واحدًا، إذ "هي كافحت وجاهدت في حتتها، وأنا كافحت وجاهدت في حتتي"، مشيرًا إلى أن تقديم الموسيقى التي تعلمتها أنغام في الكونسرفتوار كان يتطلب منها أن تقول ملاحظاتها، وهو أمر لم يكن الأساتذة يتقبلونه بسهولة، لذلك "كانت حرب عظيمة عليها في مصر".
وأكد أن أنغام لم تتراجع أمام هذه الصعوبات، قائلًا: "ولا نزلت، ولا اتنازلت، هي فضلت مصممة"، لأنها تمتلك رسالة فنية، موضحًا أنه يعتبرها منذ ظهورها وحتى اليوم مثالًا للفن، ويمكن للأجيال الجديدة أن تنظر إلى تجربتها لتعرف "إزاي دي وصلت لكده، وإزاي بقت صوت مصر".
وشدد على أنها تستحق لقب "صوت مصر" قائلًا: "إنما طبعاً تستحق بمليون في المية"، موضحًا أن اللقب "متفصّل عليها" لأنها مشرّفة، وأنه يشعر بالفخر لكونها مصرية.
وأشار إلى أنه يفضل عدم وضع الألقاب في إطار المنافسة بين المطربين والمطربات، قائلًا: "أنا أحب إن مصر يبقى عندها أنغام، مصر عندها شيرين، مصر عندها مي فاروق، مصر عندها شادية، مصر عندها أم كلثوم، مصر عندها نجاة".
وواصل: "أنغام صوت مصر، شيرين إحساس مصر"، مؤكدًا أن مصر قادرة على أن تمتلك أكثر من صوت وتجربة فنية مميزة، بينما إذا كان الأمر متعلقًا بمنح لقب رسمي لمطرب أو مطربة، فلا بد من وضع شروط واضحة لاختيار من يستحقه.
وتحدث عن بدايات مشواره بعد التخرج، موضحًا أنه لم يكن يفكر وقتها في أن يصبح مايسترو، قائلًا: "ما كانش فيه فكرة مايسترو دي خالص"، إذ كان اهتمامه منصبًا على الصناعة وعلى تغيير صوت الموسيقى في مصر.
وشرح أن لكل حقبة زمنية صوتًا موسيقيًا خاصًا بها، مشيرًا إلى أنه كان لديه اعتراض على الصوت الذي كان سائدًا في ذلك الوقت.
وأوضح أن اهتمامه بتقديم الموسيقى بصورة مختلفة ارتبط أيضًا بما كان يسمعه من أعماله التي يوزعها في الاستوديو عند تقديمها على المسرح، قائلًا: "كان عندي مشكلة لما بسمع شغلي اللي أنا بوزعه في الأستوديو بيتلعب لايف".
خلاص أنا مزيكتي هاخدها لايف
وتابع، أن ذلك دفعه إلى اتخاذ قرار واضح: "لا، خلاص أنا مزيكتي أنا هاخدها لايف"، بعدما لاحظ أن هناك صعوبة في تقديم الأعمال المسجلة داخل الاستوديو بالشكل نفسه على المسرح، خصوصًا أن السائد وقتها في مصر كان إن "اللي يتسجل في الأستوديو ما ينفعش يتلعب على المسرح".
هاني فرحات: تركي آل الشيخ عايز يعرف الجيل الجديد بأساطير الفن بتوعهم
قال إن المستشار تركي آل الشيخ يمتلك شغفًا استثنائيًا بالفن، مؤكدًا أن هذا الشغف لا يقتصر على نوع موسيقي واحد، بل يجمع بين اهتمامه بموسيقى السنباطي وفنانين من أجيال واتجاهات مختلفة، مشيرًا إلى أن "شغف باخد منه أي حد حواليه بياخد منه كم طاقة وشغف عظيم".
وأضاف أنّه لن ينسى لتركي آل الشيخ أنه كرّم الفنان هاني شنودة في وقت "ما كانش كانت كل الناس أصلاً ناسيه هاني شنودة"، كما أشاد باهتمامه بنجاة، مؤكدًا أن لديه هدفًا واضحًا يتمثل في تعريف الأجيال الصغيرة بأساطير الفن الذين ينتمون إليهم، ومن بينهم أم كلثوم وبليغ والموجي والسنباطي.
وأوضح أن هذا الهدف ظهر أيضًا في فكرة جمع مي والدي جي مع الأوركسترا، بحيث تغني مي أغاني أم كلثوم، موضحًا أن تركي آل الشيخ كان يريد إيصال أغاني كوكب الشرق إلى الشباب والأجيال الجديدة الذين "ما تعرفش أم كلثوم"، ولذلك أراد أن يقدم لهم هذه الموسيقى بالطريقة التي يحبونها ويستوعبونها.
يعكس حجم التنوع والشغف
وأشار إلى أن ما يميز تركي آل الشيخ أيضًا هو قدرته على الجمع بين أذواق موسيقية مختلفة، موضحًا أن حبّه للسنباطي يتجاور مع حبه لكايروكي، وهو ما يعكس حجم التنوع والشغف لديه، مؤكدًا أن لهذا الشغف أثرًا كبيرًا في المحيطين به.




