قال المايسترو هاني فرحات، إنّ علاقته بالموسيقى تقوم على استقبالها وسماعها أكثر من صناعتها، موضحًا أنّه لا يرى نفسه هو من يصنع الموسيقى، وإنما تأتي إليه الفكرة الموسيقية فيسمعها ثم يكتبها. وقال في هذا السياق: "عشان أنا مش أنا اللي بعمل المزيكا"، مضيفًا: "دايماً بقول أنا ما بعملش مزيكا، أنا المزيكا بتجيلي". وأوضح أنّ هذه الحالة قد تستمر معه لفترات مختلفة، قائلًا: "هي ممكن أقعد اشتغل في أغنية أسبوع، أسبوعين، ما فيش أي حاجة".
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ تخصصه الأساسي هو التوزيع الموسيقي، وتحديدًا توزيع الوتريات للأغاني، موضحًا: "أنا بوزع"، و"بوزع وتريات للأغاني، زي بعمل أوركستريشن". وأكد أنّ الجمهور يعرفه بصورة أساسية باعتباره مايسترو وقائدًا لأوركسترات كبيرة، لكن كثيرين لا يعرفون أنّه يعمل موزعًا موسيقيًا، وبالذات في مجال الوتريات، مشيرًا إلى أنّ ذلك يرجع إلى دراسته وتخصصه، قائلًا: "مظبوط، بحكم دراستي وصميم دراستي".
وأوضح فرحات أنّه متخصص أيضًا في آلة الكمان، قائلًا: "كمانجا، مظبوط، فعلاً"، مشيرًا إلى أنّه بدأ عزفها منذ أن كان في السادسة من عمره. وشرح أنّ دراسة الآلات الوترية في الكونسرفتوار تتطلب أن يبدأ الطفل في سن مبكرة، قائلًا إنّه "لازم تعزفي الآلات الوترية دي من وإنتِ طفلة، من وإنتِ بالكتير يبقى تمن سنين"، موضحًا أنّ التأخر عن هذا العمر قد يدفع الطالب إلى اختيار آلة أخرى بسبب ارتباط الأمر بالجانب الجسدي والعمود الفقري.
استيعاب الوضع
وأشار إلى أنّ حمل الكمان ووضعية العزف عليه يختلفان عن الوضع الطبيعي للجسم، موضحًا: "صحيح، لأنها عكس عمودك الفقري وكده"، ولذلك يجب أن يبدأ الطفل في سن صغيرة قبل اكتمال عضلاته، حتى يعتاد جسمه على الوضعية الجديدة. وأضاف أنّ العضلات في هذه المرحلة لم تكن قد اكتملت بعد، وهو ما يساعد الجسم على استيعاب الوضع والمسكة و"البوزيشن" المختلف عن الوضع الطبيعي للجسم.

