قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الثلاثاء، إن تدفق النفط الخام عبر خط أنابيب «الشرق-الغرب» السعودي من المتوقع أن يستأنف خلال أيام، بعد توقفه مؤقتًا إثر هجمات شنتها جماعات متحالفة مع إيران، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
وأوضح رايت، في تصريحات لقناة «CNBC» على هامش اجتماع للطاقة لمجموعة العشرين في هيوستن، أن التقييم التفصيلي للأضرار لا يزال جاريًا، لكنه رجح أن تكون فترة التوقف «بضعة أيام».
وأضاف أن السعودية تعمل، بمساعدة الجيش الأمريكي، على اتخاذ إجراءات لنقل كميات أكبر من النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات واسعة على خلفية الحرب مع إيران.
وفي المقابل، نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة تقديرات متباينة بشأن المدة اللازمة لإصلاح الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب؛ إذ قال أحد المصادر إن الإصلاح قد يستغرق ما بين خمسة وستة أسابيع، بينما رأى مصدر آخر إمكانية استئناف الضخ جزئيًا خلال فترة أقرب، بالتزامن مع استمرار أعمال الإصلاح.
خط حيوي لتصدير النفط السعودي
ويمتد خط أنابيب «الشرق-الغرب» لمسافة نحو 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية، ويُعد مسارًا رئيسيًا لنقل النفط السعودي إلى الأسواق العالمية بعيدًا عن مضيق هرمز.
وكان الخط ينقل خلال الأشهر الستة الماضية ما بين 4 و5 ملايين برميل من النفط يوميًا، بما يعادل نحو 4% إلى 5% من الإمدادات العالمية، في وقت أدى فيه الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى تعطيل حركة صادرات النفط والغاز من دول خليجية أخرى.
وساعد الخط السعودية على الحد من تأثير الاضطرابات التي طالت طرق تصدير الطاقة في المنطقة، قبل أن تتسبب الهجمات الأخيرة في توقفه مؤقتًا.
وفي سياق متصل، أفادت ثلاثة مصادر لـ«رويترز» بأن واشنطن رفضت طلبات سعودية للتدخل العسكري المباشر، واكتفت بتقديم دعم استخباراتي للمملكة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال خلال عطلة نهاية الأسبوع إنه تحدث مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن التطورات، مشيرًا إلى أن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، والتي شنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على السعودية انطلاقًا من اليمن، تواصلت أيضًا مع واشنطن وحثتها على عدم التدخل في الصراع.