تستمر مسيرة أصحاب الأيادي البيضاء، ملائكة الطرق المصرية، في قلب كواليس العديد من الحوادث تتنوع الأمانات تزيد الأرقام أو تنقص، فتبدأ من بضع جنيهات وصولًا إلى مئات الآلاف، بل وتتخطى بضعة ملايين في بعض الأحيان، تتبدل العملات ما بين جنيه مصري أو نقد أجنبي، بل ويلمع بريق الذهب في كثير من الأحيان ، ولكن يخفت بريق المال ولمعان الذهب مهما بلغ معياره أمام معدن رجال الإسعاف المصري، معدن معياره الأمانة والنزاهة وسلامة اليد.
حادث مروري عنيف جاء جراء اندفاع سيارة ملاكي في قلب منطقة جبلية مع انقلابها عدة مرات بطريق الواحات الفرافرة، بشكل أدى لتهشمها بشكل كبير، مع إصابة قائد السيارة ومرافق له بإصابات متفرقة، وقد سارعت سيارة الإسعاف المتمركزة في منطقة الباويطي لنجدة المصابين وإسعافهم، وأثناء إخلاء المصابين من موقع الحادث، تحفظ رجال الإسعاف على متعلقات المصابين، وفور تسليم كلا المصابين بمستشفى الواحات، شرع رجال الإسعاف في مراجعة متعلقات كلا المصابين، وتبين وجود مبلغ مالي بقيمة 330 ألف جنيه، سارع رجال الإسعاف في أعقاب ذلك برد المبلغ المالي لذوي المصابين.
جزيل الشكر والعرفان للزميلين، مسعف فرج الله إبراهيم وفني قيادة صلاح محمد، على ما جسداه من أسمى معاني الأمانة والنزاهة والإخلاص في أداء الرسالة الإنسانية النبيلة، مؤكدين أن رجال الإسعاف المصري لا يحملون على عاتقهم إنقاذ الأرواح فحسب، وإنما يحملون كذلك أمانات الناس وحقوقهم، ويضربون أروع الأمثلة في الشرف والأمانة وحسن الخلق.



